زواجهما ، وإلّا انفسخ العقد ويفترقان « 1 » .
3 - إقرار اللقيط بالرقّية :
تعرّض الفقهاء في اللقطة لحكم إقرار اللقيط وأنّه مقبول أم لا ، وتفصيلات أخرى ذكرت في مصطلح ( إقرار ) ، وإنّما الكلام هنا في أنّه لو سلّمنا نفوذ إقراره فمّما يترتّب عليه هو حصول الانفساخ بإقراره ، والذي من موارده الإقرار بالرقّية ، فإذا تزوّج اللقيط ثمّ أقرّ بأنّه رقّ ، فلو قلنا بنفوذ إقراره مطلقاً - سواء كان على نفسه أو على غيره - انفسخ نكاحه في الحال ؛ لأنّه تزوّج بدون إذن سيّده .
وإن قلنا بنفوذه على نفسه دون غيره فالنكاح في الأصل صحيح ، ولكن ينفسخ بإقراره « 2 » .
4 - الدخول بالزوجة التي لم تكمل التسع :
العقد على الصغيرة التي لم تكمل التسع من عمرها جائز شرعاً ، ولكن يحرم الدخول بها ما لم تكمل التسع من عمرها ، فإن وطأها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً « 3 » .
5 - بيع الأمة المزوّجة :
من أسباب الانفساخ بيع الأمة المزوّجة ، فإذا زوّج أمته فإنّ المولى يملك المهر لثبوته في ملكه ، فإن باعها قبل الدخول سقط المهر ؛ لأنّه بالبيع انفسخ العقد الذي ثبت المهر باعتباره « 4 » .
6 - انفساخ النكاح بأسر الزوجين معاً :
من أسباب انفساخ النكاح أسر الزوجين معاً ، كما هو ظاهر فقهائنا ، فلو أسر الزوجان معاً انفسخ نكاحهما في الحال ؛ لأنّ الزوجة تملك بالأسر ، وهو مقتضٍ للانفساخ « 5 » .
وكذا ينفسخ النكاح لو أسر الزوج وحده إذا استرقّه الإمام عليه السلام ، وإذا لم يسترقّ لم ينفسخ ما لم تكن الزوجة معه مسبية « 6 » .
7 - وقوع العقد حال الإحرام :
لو ادّعى أحد الزوجين الإحلال حال العقد قضي به مع اليمين وعدم البيّنة ، ويلزم مدّعي الإحرام لوازم الفساد ، فتحرم عليه .
قال الشهيد : « وظاهر الشيخ انفساخ العقد حينئذٍ ووجوب نصف المهر إن كان قبل المسيس ، وجميعه لو كان بعده » « 7 » .
ح - انفساخ الوديعة بعدم تجدّد النيّة :
من أسباب انفساخ الوديعة تجدّد النيّة ؛ بمعنى أن لا يستمرّ في نيّته السابقة فإنّه ممّا يوجب انفساخ الوديعة .
قال المحقّق النجفي : « انفساخ الوديعة بتجديد النيّة في استدامة القبض أنّه له لا للمالك ، فإنّ قبول الوديعة كإيجابها محتاج إلى استدامة النيّة السابقة ، ولذلك قال الفاضل في القواعد في كتاب الغصب : إنّ المودع إذا جحد أو عزم على المنع فهو من وقت الجحود والعزم غاصب . ووافقه عليه غيره » « 8 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 295 .
( 2 ) المبسوط 3 : 195 .
( 3 ) انظر : المختلف 7 : 64 .
( 4 ) انظر : الشرائع 2 : 313 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 140 .
( 6 ) جواهر الكلام 21 : 140 - 141 .
( 7 ) الدروس 1 : 368 . وانظر : جواهر الكلام 18 : 312 .
( 8 ) جواهر الكلام 27 : 136 - 137 .