و - الصدّ والإحصار في الإجارة على الحجّ :
من أسباب الانفساخ صدّ الأجير للحجّ أو إحصاره ، فإنّه بالنسبة للمتخلّف من الأعمال استعيد من الأجرة وذلك لانفساخ العقد حينئذٍ .
قال المحقّق النجفي : « ولو احصر أو صدّ الأجير على الذهاب إلى الحجّ وفعله في سنة معيّنة قبل الإحرام ودخول الحرم ، استعيد من الأجرة بنسبة المتخلّف بلا إشكال ولا خلاف إذا لم يضمن الحجّ من قابل ؛ لانفساخ العقد واحترام ما وقع من العمل » « 1 » .
( انظر : صد ، إحصار )
ز - في النكاح
:
1 - الإرضاع :
لو أرضعت الامّ من الرضاع الزوجة الصغيرة ينفسخ العقد وحرمت عليه زوجته « 2 » ؛ إذ تصير الزوجة حينئذٍ اختاً رضاعية لزوجها فتحرم عليه ؛ لأنّ ما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع « 3 » .
وكذا لو أرضعت الزوجة الكبيرة الزوجة الصغيرة فإنّه حينئذٍ تحرم الكبيرة والصغيرة معاً عليه إذا كان قد دخل بالمرضعة « 4 » .
وعلّل تحريمهما معاً بعدم إمكان الجمع بينهما ؛ إذ المفروض تحقّق الدخول بالكبيرة ، وبارتضاع الصغيرة منها تصبح هي امّاً لها ، فتكون ربيبةً للزوج ، ولا يجوز نكاح الربيبة ، وأمّا الكبيرة فإنّها أصبحت بالرضاع امّاً للصغيرة ، ولا يصحّ نكاح امّ الزوجة ، وعندئذٍ فإنّ المقتضي لفساد نكاحهما موجود حيث لا مرجّح لفساد أحدهما دون الآخر ، فنلتزم ببطلان نكاحهما معاً « 5 » .
ويضاف إلى ذلك دلالة عدّة روايات :
منها : ما رواه محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « لو أنّ رجلًا تزوّج جارية رضيعة أرضعتها امرأته فسد النكاح » « 6 » ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 379 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 269 ، م 1283 .
( 3 ) مباني المنهاج 10 : 50 .
( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 269 ، م 1282 .
( 5 ) انظر : مباني المنهاج 10 : 48 - 49 .
( 6 ) الوسائل 20 : 399 ، ب 10 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 1 .