فإنّها بإطلاقها دالّة على فساد النكاح مطلقاً .
2 - إسلام أحد الزوجين الكافرين :
تعرّض الفقهاء في النكاح - عند ذكرهم حكم ما إذا تزوّج وثنيّ أو مشرك أو غيرهما من أصناف الكفّار بأربع إماء أو ثمان حرائر ثمّ أسلم - إلى أنّ إسلام أحد الزوجين دون الآخر يوجب انفساخ عقد النكاح « 1 » .
وحينئذٍ فإن كانا كتابيين ، فإن أسلمت الزوجة دون الزوج ، فإن كان قبل الدخول انفسخ العقد في الحال ، وإن كان بعد الدخول يتوقّف الفسخ على انقضاء عدّتها ، فإن أسلم زوجها في العدّة فهما باقيان على نكاحهما ؛ وإن لم يسلم حتى انقضت العدّة انفسخ النكاح « 2 » .
هذا بالنسبة إلى الكفّار الكتابيين ، وأمّا بالنسبة إلى غيرهم من أصناف الكفّار فحكمهم أنّه بمجرّد إسلام أحد الزوجين قبل الدخول ينفسخ العقد في الحال ويبين كلّ منهما عن الآخر ، وإذا أسلم أحدهما بعد الدخول فينتظر حتى انقضاء العدّة ، فإذا أسلم الآخر في أثناء العدّة فهما على
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 475 - 477 .
( 2 ) الشرائع 2 : 294 .