لا يقابل بالمال لا عرفاً ولا شرعاً .
ومن هنا لا يكون قاتل الزوجة ضامناً لمهر الزوجة ، مضافاً إلى الدية ، ولا يكون حابسها ضامناً لقيمة الاستمتاع بها حتى عند العرف ، بل المعاوضة في باب النكاح بين نفس الزوجين ، وثبوت المهر حكم شرعي تعبّدي ، وليست له جهة العوضية في عقد النكاح .
نعم ، في صورة فسخ أحد الزوجين العقد باختياره بالعيوب المعلومة في الزوج أو الزوجة يرجع المهر إلى الزوج ؛ وذلك لفرض العقد كأن لم يكن ، فلا تستحقّ الزوجة مهراً .
وأمّا في صورة انفساخ العقد وبطلانه في الأثناء بغير إرادتهما فليس الأمر كذلك ، بل تستحقّ الزوجة تمام المهر لثبوته بالعقد ، ولا دليل على رجوعه إلى الزوج ، إلّافي الطلاق قبل الدخول حيث جاء الدليل برجوع نصفه إلى الزوج « 1 » ، وفي موت أحدهما قبل الدخول كذلك « 2 » ، ولم يقم دليل على الرجوع في غير هذين الموردين « 3 » .
( انظر : مهر ، نكاح )
3 - ضمان الخسارة الناشئة عن الانفساخ :
لو صدر فعلٌ من شخص لا يملك حقّ فسخ العقد ، فانفسخ العقد بفعله ، كما لو أتلف ثالثٌ العين المعقود عليها ، أو أزال - عدواناً - أهلية أحد المتعاقدين ، فهل يضمن الخسائر الناجمة عن انفساخ العقد أم لا ؟
يمكن أن يستظهر من الفقهاء بقرينة ما ذكروه في مسألة إرضاع الزوجة الكبيرة للصغيرة وجود قول بالضمان مطلقاً ، وقول بعدمه كذلك ، وقول بالتفصيل ، فقد طرحوا هناك مسألةً ، وهي : أنّ المرضعة - سواء كانت الزوجة الكبيرة أو امّ الزوج أو بنتها أو أختها أو غيرهنّ ممّن يوجب إرضاعها بطلان نكاح الصغيرة - هل تضمن المهر للزوج على تقدير استحقاق الصغيرة له ؟ ذكرت في المقام عدّة وجوه :
أ - ما نسب إلى المشهور وهو الضمان مطلقاً .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 21 : 313 ، ب 51 من المهور .
( 2 ) انظر : الوسائل 21 : 326 ، ب 58 من المهور .
( 3 ) انظر : أحكام الرضاع : 157 - 159 .