ما رواه الحضرمي عن الإمام الصادق عليه السلام : « إذا ارتدّ الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه زوجته كما تبين المطلّقة » « 1 » .
وما رواه محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام عن المرتدّ أنّه قال : « من رغب عن الإسلام . . . بانت امرأته » « 2 » .
وقريب منها رواية الساباطي « 3 » .
وهذه النصوص وإن كان موردها ارتداد الزوج ، ولكنّ ارتداد الزوجة ملحق به بالإجماع المركّب « 4 » .
وكذا الحكم بعد الدخول إذا ارتدّ الزوج عن فطرة ؛ وذلك لإطلاق النصوص بالنسبة إليه ، وأمّا في غير المرتدّ الفطري - في هذه الحالة - فالمشهور « 5 » بل ادّعي الاتّفاق عليه بأنّ الانفساخ يتحقّق بعد انقضاء عدّة الطلاق ، فإن رجع عن ارتداده فالنكاح باقٍ على حاله ، وإلّا انفسخ .
قال السيّد الطباطبائي : « ولو كان الارتداد . . . من الزوجة مطلقاً أو من الزوج من غير فطرة ، فإن رجع المرتدّ قبل انقضائها وإلّا انفسخ ، وظاهر الأصحاب الاتّفاق على الحكم ومقدار العدّة ، بل صرّح به جماعة ، وهو الحجّة فيه دون النصوص ؛ لعدم استفادة شيء منها » « 6 » .
د - تعذّر العمل في الإجارة :
إذا تعذّر العمل بعد العقد لعجز الأجير عن القيام بالعمل أو لعدم قابلية متعلّق الإجارة للغرض الذي استؤجر له ، أو لانتفاء موضوع الإجارة - كما لو استؤجر للطبابة فشفي المريض - فالمشهور انفساخ الإجارة ، بل ذكر السيّد اليزدي أنّها في هذه الحالة باطلة ، حيث قال : « ولا يبعد أن يقال : إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد » « 7 » .
هذا فيما لو تعذّر العمل ابتداءً ، وأمّا لو تعذّر في الأثناء - كما لو استؤجر لحفر
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 27 ، ب 6 من موانع الإرث ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 26 : 27 ، ب 6 من موانع الإرث ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 28 : 324 ، ب 1 من حدّ المرتد ، ح 3 .
( 4 ) الرياض 10 : 239 .
( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 270 ، م 1288 .
( 6 ) الرياض 10 : 240 .
( 7 ) العروة الوثقى 5 : 52 ، م 13 .