دلّت على أنّه يثبت جميع المشهود به بشهادة أربع ، وثلاثة أرباعه بشهادة ثلاث ، ونصفه بشهادة اثنتين ، وربعه بشهادة المرأة الواحدة ، ولا تقبل عندنا شهادة المرأة الواحدة في غير ذلك .
وتفصيل ذلك كلّه يراجع في محلّه .
( انظر : شهادة )
و - انفراد بعض أولياء الدم بالعفو أو القصاص :
إذا قُتل شخص وكان له أولياء متعدّدون فقد وقع البحث بين الفقهاء في جواز انفراد أحدهم بالاقتصاص من القاتل وبدون إذن الباقين وعدمه :
وقد اختار جمع القول بالجواز ، منهم : الشيخ الطوسي « 1 » ، ونسبه المحقّق الأردبيلي إلى الأكثر « 2 » ، وحكاه المحقّق النجفي عن السيّد المرتضى والقاضي والكيدري وابن حمزة وابن زهرة « 3 » .
وذهب جمع آخر إلى القول بعدم الجواز « 4 » ، وادّعي أنّه هو المشهور « 5 » .
والوجه في القول بالجواز هو أنّ حقّ الاقتصاص لا يخلو من أن يكون قائماً بالمجموع كحقّ الخيار ، أو بالجامع على نحو صرف الوجود ، أو بالجامع على نحو الانحلال .
أمّا الأوّل فهو - مضافاً إلى أنّه لا دليل عليه ، بل هو خلاف ظاهر الآية « 6 » - ينافي حكمة وضع القصاص ، حيث إنّه يمكن للقاتل أن يتوسّل إلى عفو أحد الأولياء مجّاناً أو مع أخذ الدية ، ومعه يسقط حقّ الاقتصاص من الآخرين ، فلو قتل واحد منهم الجاني والحال هذه كان قتله ظلماً فعليه القصاص ، وهو ممّا لا يمكن الالتزام به .
وأمّا الثاني - أي كون الحقّ قائماً بالجامع على نحو صرف الوجود - فهو أيضاً كذلك ، حيث إنّ لازمه سقوط القصاص بإسقاط واحد منهم .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 179 ، م 42 .
( 2 ) مجمع الفائدة 13 : 430 .
( 3 ) جواهر الكلام 42 : 289 .
( 4 ) القواعد 3 : 622 . اللمعة : 273 . الروضة 10 : 95 . التنقيح الرائع 4 : 445 . مجمع الفائدة 13 : 430 - 431 .
( 5 ) غاية المرام 4 : 402 .
( 6 ) الإسراء : 33 .