أمّا إذا جعل الوصاية لهما على نحو الاستقلال جاز لأحدهما الاستقلال والانفراد بالتصرّف ، وأيّهما سبق نفذ تصرّفه .
وإذا سقط أحدهما عن الوصاية في هذا الحال انفرد الآخر ولم يضمّ الحاكم إليه آخر « 1 » .
وتفصيل الكلام يأتي في محلّه .
( انظر : وصاية )
ه - الانفراد في الشهادة :
قد يفهم من هذا العنوان إحدى صورتين من صور الشهادة ، هما : انفراد الشخص الواحد بالشهادة ، وانفراد أحد الجنسين بالشهادة ، كما في انفراد الرجال في رؤية الهلال ، أو انفراد النساء في الشهادة على ما لا يجوز للرجال النظر إليه .
1 - انفراد الشخص الواحد في الشهادة :
لا يمكن قبول الشاهد الواحد في إثبات شيء من حقوق اللَّه ، سواء كان من قبيل الزنى واللواط أو السحق أو من قبيل شرب الخمر والردّة أو السرقة ، وإن كان الأخير فيه حقّ الناس أيضاً ، وحتى لو انضمّ إليه اليمين . بل حتى في إثبات حقوق الناس لا يمكن الاعتماد على الشاهد الواحد إلّامع ضمّ اليمين إليه وفي خصوص الديون والأموال ، كالقرض والقراض والغصب ، وعقود المعاوضات مثل البيع والصرف والسلم والإجارة والمساقاة والرهن ، دون غيرها من الحقوق « 2 » .
( انظر : شهادة )
2 - انفراد أحد الجنسين بالشهادة :
تارةً ينفرد الرجال بالشهادة وأخرى تنفرد النساء ، فهنا صورتان :
الأولى - شهادة الرجال منفردين :
هناك بعض الحقوق لا تثبت إلّا بشاهدين ذكرين ، فلا تجزي فيه النساء منضمّة فضلًا عن الانفراد . وهذه من حقوق الناس التي قال الشهيد الأوّل في ضابطها : « وضبط الأصحاب ذلك بكلّ ما كان من حقوق الآدميين ليس مالًا ،
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 28 : 405 - 408 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 221 ، م 1059 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 154 ، 158 ، 165 .