وكيلاي ، أو نحو ذلك . بل لا يبعد الاكتفاء في ذلك بعدم ظهور إرادة الانفراد « 1 » ؛ لكون المورد حينئذٍ هو القدر المتيقّن وغيره لا دليل عليه .
نعم ، لو وكّل أحدهما ثمّ وكّل الآخر فالظاهر استقلال كلّ منهما ، ولا يكون توكيل الثاني عزلًا للأوّل إلّامع القرينة ، ولو شكّ في الاستقلال والاجتماع فالقدر المتيقّن هو الثاني « 2 » .
أمّا الصورة الثانية - أي شرط الانفراد - فيجوز فيها لكلّ منهما أن ينفرد في تصرّفاته الموكّل فيها ، بلا حاجة لاستصواب الآخر ، بلا خلاف ولا إشكال « 3 » ؛ جرياً على مقتضى القواعد في التوكيل .
وكذلك يجوز التوكيل بنحو الصورة الثالثة ، أي يشترط الاجتماع لأحدهما خاصّة ، وهذا الوكيل لا يجوز له خاصّة الانفراد بالتصرّف ، بل لابدّ له من استصواب الآخر ، فلا ينفذ تصرّفه مستقلّاً بخلاف الوكيل الآخر « 4 » ، وفقاً لما تقدّم .
وتفصيل ذلك يراجع في محلّه .
( انظر : وكالة )
د - انفراد أحد الوصيّين في إنفاذ الوصيّة :
ما تقدّم من الحكم في التوكيل يجري كذلك في الوصيّة حيث يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين أو أكثر ، وعلى نحو الانضمام أو على نحو الاستقلال .
وعلى الانضمام لا يجوز لكلّ منهما أن ينفرد بالتصرّف في جميع ما أوصى به ولا في بعضه . وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه لا ينفرد الآخر بالوصيّة ، بل يضمّ الحاكم آخر إليه .
وإذا أطلق الوصاية إليهما ولم ينصّ على الانضمام ولا الاستقلال جرى عليه حكم الانضمام ، إلّاإذا كانت قرينة على الانفراد كما إذا قال : وصيّي فلان وفلان فإذا ماتا كان الوصي فلاناً ، فإنّه إذا مات أحدهما استقلّ الباقي ولم يحتج إلى أن يضمّ إليه الحاكم آخر .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 406 - 407 .
( 2 ) العروة الوثقى 6 : 212 ، م 10 .
( 3 ) جواهر الكلام 27 : 408 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 406 . العروة الوثقى 6 : 212 ، م 10 .