ولا المقصود به المال » « 1 » ، وممّا اتّفق عليه من ذلك هو الطلاق ورؤية الهلال .
أمّا في حقوق اللَّه فيثبت منه بشاهدين ذكرين عدلين الجنايات الموجبة للحدود كالسرقة وشرب الخمر والردّة والقذف ، وغير ذلك من حقوق اللَّه ممّا لا حدّ فيه ، كالزكاة والخمس والكفّارات والنذور والإسلام ، بل قيل : وكذا ما يشتمل على الحقّين كالبلوغ والولاء والعدّة والجرح والتعديل والعفو عن القصاص « 2 » .
الصورة الثانية - شهادة النساء منفردات :
هناك مواضع جوّز الشارع فيها شهادة النساء منفردات ، وهذه المواضع من جملة حقوق الناس ، فيثبت بشهادتهنّ الولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة كالقرن ونحوه ، وضابطه كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً .
ووقع في قبول شهادتهنّ منفردات في إثبات الرضاع خلاف بين الأصحاب ، فقد ذهب جمع منهم إلى عدم القبول ، منهم الشيخ الطوسي ، حيث ذكر أنّه لا تقبل شهادة النساء في الرضاع لا منفردات ولا منضمّات إلى الرجال « 3 » .
وقال في المبسوط : « شهادة النساء لا تقبل في الرضاع عندنا ، وتقبل في الاستهلال والعيوب تحت الثياب والولادة » « 4 » . وذهب جمع آخر إلى القبول « 5 » .
كما أنّ المشهور ذهب إلى أنّ كلّ موضع يقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقلّ من أربع نسوة .
نعم ، استثني من كونهنّ أربع في خصوص الوصيّة بالمال وميراث المستهلّ - أي ميراث الحمل الذي تضعه امّه بعد موت أبيه ثمّ يموت بعد الولادة ، فتشهد امرأة على أنّه استهلّ وصرخ حين الولادة ثمّ مات بعد الوضع - بنصوص خاصّة « 6 »
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 137 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 154 - 159 ، 162 - 163 .
( 3 ) الخلاف 5 : 107 ، م 20 .
( 4 ) المبسوط 4 : 354 .
( 5 ) المقنعة : 727 . المراسم : 233 . الوسيلة : 222 . الشرائع 4 : 137 . المختلف 8 : 491 . جواهر الكلام 41 : 173 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 285 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 269 ، م 1287 . تكملة المنهاج ( الخوئي ) : 26 ، م 103 . الشهادات ( الگلبايگاني ) : 310 .
( 6 ) انظر : الوسائل 27 : 350 ، ب 24 من الشهادات .