امتناع الشريك من إذن الآخر في التعمير موجباً لضرره باعتبار ترك التعمير ، فلا يؤثّر امتناع الأوّل من الإذن ، ولا يكون تعمير الثاني موقوفاً عليه بل يجوز بدونه « 1 » .
الحالة الثانية - وهي مبنية على الأولى - : لو انفرد أحد الشريكين في العمارة من غير إذن الآخر في موضع يعتبر إذنه ، فهل له نقض العمارة التي أتى بها الشريك غير المأذون أو لا ؟ فيه عدّة احتمالات : الجواز ، وعدم الجواز ، والتفصيل بين البناء بالآلة المشتركة فلا يجوز ، وبين البناء بالآلة المختصّة فيجوز « 2 » .
الحالة الثالثة : لو انفرد في عمارة المنهدم من العين المشتركة بغير إذن شريكه وبغير إذن الحاكم إذا امتنع الشريك كان متطوّعاً ، ولا يرجع بما أنفق على شريكه « 3 » .
الحالة الرابعة : لو انفرد أحد الشريكين بالإنفاق على البئر أو القناة المشتركة لم يكن له منع الآخر من الانتفاع بالماء « 4 » ؛ لأنّ الماء ينبع من ملكهما المشترك ، وليس للمنفق عين مال ، وإنّما له أثر نقل الطين عنه « 5 » .
وتفصيل ذلك كلّه يراجع في محلّه .
( انظر : شركة )
ج - انفراد أحد الوكيلين بالتصرّف :
ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء جواز تعدّد الوكلاء ، فلو وكّل اثنين جاز ، وفي هذا الفرض قد يشترط الموكّل عليهما الاجتماع في التصرّفات ، أو يشترط انفرادهما ، وقد يشترط الاجتماع لأحدهما خاصّة .
وفي الصورة الأولى لا يجوز لأحدهما أن ينفرد بشيء من التصرّفات ، بحيث لو غاب أحدهما لم يكن للآخر التصرّف ولا للحاكم ضمّ آخر إليه .
وكذا الحكم لو أطلق الموكّل الوكالة لهما ، بأن قال : وكّلتكما ، أو : أنتما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 269 .
( 2 ) انظر : المسالك 4 : 290 . المفاتيح 3 : 83 - 84 .
( 3 ) انظر : المسالك 4 : 290 . جواهر الكلام 26 : 268 .
( 4 ) القواعد 2 : 175 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 5 : 490 .