نصوص صحّة عقد العبد عند لحوق الإجازة بما تقدّم ، بل في نصوص الصحّة ما يقتضي التعدّي من العبد إلى الأمة .
ويدلّ على شمول الحكم لها مثل قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : « إنّه لم يعص اللَّه ، وإنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » « 1 » .
أو قوله عليه السلام أيضاً في صحيحته الأخرى : « ذاك لمولاه إن شاء فرّق بينهما ، وإن شاء أجاز نكاحهما . . . إنّما أتى شيئاً حلالًا وليس بعاصٍ للَّه ، إنّما عصى سيّده ولم يعص اللَّه ، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه » « 2 » .
هذا مضافاً إلى ما ذكره الفقهاء في غير واحد من الأبواب الفقهيّة ، من أنّ الحكم إذا تعلّق بعنوان اشتقاقي ولم تكن هناك قرينة على الاختصاص عمّ الرجل والمرأة كالأحكام الثابتة للمحرم والمسافر والحاضر والصائم وغيرها ، فإنّه لا قائل باختصاصها بالرجل .
بل لم يناقش في عمومها أحد حتى المحدّث البحراني نفسه ، وحيث إنّ المقام من هذا القبيل ، باعتبار أنّ المملوك المذكور في صحيحتي زرارة عنوان اشتقاقي جامع بين العبد والأمة ، فلا وجه للتفريق بينهما في الحكم « 3 » .
وتفصيل الكلام يأتي في محلّه .
( انظر : نكاح ، ولاية )
ب - انفراد أحد الشريكين في التصرّف بالمال المشترك :
إذا اشترك المال بين أشخاص بأحد أسباب الاشتراك لم يجز لأحدهم التصرّف فيه إلّامع إذن الباقين ؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه . ومجرّد اشتراك المال لا يدلّ عليه .
وكذلك الأمر في الشركة العقديّة ، فإن أطلق الشريكان العقد ولم يشترطا فيه كون التصرّف أو العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كلّ منهما أو مع انضمامهما لم يجز لواحد منهما التصرّف إلّابإذن الآخر .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 114 ، ب 24 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 21 : 115 ، ب 24 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 3 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 30 .