وصحيحة أبي مريم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « العذراء التي لها أب لا تزوّج متعة إلّابإذن أبيها » « 1 » .
وعليه يكون حكم المتعة حكم الزواج الدائم في اعتبار رضا الأب .
نعم ، في خصوص المتعة دلّت روايتان على جوازها من غير إذن الأب فيما إذا اشترطا عدم الدخول ، وهما : رواية أبي سعيد القمّاط والحلبي « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، إلّاأنّهما ضعيفتان سنداً ، ولا تصلحان للاعتماد عليهما « 3 » .
القول الرابع : اعتبار إذن البكر والولي معاً ، وقد اعتبره بعض المعاصرين « 4 » هو المتعيّن في المقام ؛ لما فيه من الجمع بين النصوص الواردة ، ولخصوص ظهور قوله عليه السلام في معتبرة صفوان : « فإنّ لها في نفسها نصيباً » أو « فإنّ لها في نفسها حظّاً » ، فإنّهما ظاهران في عدم استقلالها ، وكون بعض الأمر خاصة لها .
هذا كلّه ، مضافاً إلى صحيحة زرارة بن أعين ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 35 ، ب 11 من المتعة ، ح 12 .
( 2 ) الوسائل 21 : 33 ، 34 ، ب 11 من المتعة ، ح 7 ، 9 .
( 3 ) مستند العروة ( النكاح ) 2 : 263 . وانظر : كشف اللثام 7 : 80 .
( 4 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 257 .