3 - انفراد الوارث بالتركة :
تعرّض أغلب الفقهاء في مباحث الإرث إلى ما يستحقّه كلّ وارث من سهم إن كان ذا فرض أو ما يصله بالقرابة إن لم يكن كذلك .
وفي ضمن الصور التي بحثوها صور انفراد الوارث بالتركة وكيفية توريثه ، ومحصّل كلامهم : أنّ الوارث من جهة النسب إن كان واحداً وانفرد بالتركة ورث المال كلّه إن كان ذا فرض بعضه بالفرض وبعضه الآخر بالقرابة ، وإن لم يكن ذا فرض فبالقرابة « 1 » .
أمّا لو انفرد أحد الزوجين بالتركة ولا وارث غيره فقد اتّفق الفقهاء في أنّ سهم الزوج هو النصف ، ويردّ عليه الفاضل حال الانفراد .
أمّا الزوجة ففيها أقوال :
الأوّل : للزوجة الربع والباقي للإمام عليه السلام .
الثاني : للزوجة الربع ويردّ عليها الفاضل مثل ميراث الزوج .
الثالث : الردّ عليها مع عدم ظهور الإمام عليه السلام .
وتفصيل البحث في محلّه .
( انظر : إرث )
4 - الانفراد في التصرّفات :
وهناك حالات لذلك وهي :
أ - الانفراد في التزويج :
للانفراد في التزويج مصاديق متعدّدة تترتب عليها بعض الأحكام ، وهي :
1 - انفراد البكر الرشيدة أو وليّها في زواجها :
اختلف الأصحاب في ثبوت ولاية الأب والجدّ على تزويج البكر الرشيدة على أقوال :
الأوّل : استقلال البكر في التزويج ، وهو المشهور والمعروف بين القدماء والمتأخّرين ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، وهو مقتضى إطلاق الآيات والنصوص
هامش
( 1 ) انظر : جامع المدارك 5 : 308 .
( 2 ) الانتصار : 286 .