تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إطلاق قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » « 1 » . وبعبارة أخرى : القراءة واجبة على كلّ أحد ، وليس المأموم بخارج عن العموم بالتخصيص ، بل القراءة واجبة عليه أيضاً وغير ساقطة عنه ، غايته أنّ الإمام بقراءته يتحمّلها عنه وتكون مجزية عنه ، فكأنّ الشارع قد اعتبر صلاتي الإمام والمأموم بمثابة صلاة واحدة ، وأنّ فيها قراءة واحدة يتصدّاها الإمام . لكن الضمان والتحمّل منوطان ببقاء الائتمام ؛ لكونه هو موضوع النصوص ، فيختصّ الحكم المذكور بحال كونه مأموماً ، ومع زوال العنوان بالعدول إلى الانفراد يكون المحكّم هو إطلاق دليل وجوب القراءة . الصورة الثالثة : إذا عدل إلى الانفراد أثناء قراءة الإمام : وفي هذه الصورة لا ينبغي الشكّ في وجوب القراءة على المأموم بعد عدوله إلى الانفراد ، وحتى لو سلّمنا بعدم وجوبها عليه في الصورة السابقة إذا كان عدوله بعد تمام القراءة ، فيجب عليه في هذه الصورة استئناف القراءة ، ولا يجتزئ بالإتيان بما تبقّى منها ؛ وذلك لوضوح عدم دلالة النصوص - الدالة على ضمان الإمام القراءة عن المأموم « 2 » - على ضمان الإمام بعض القراءة ؛ ولذا قوّى بعض فقهائنا وجوب القراءة على المأموم في صورتي انفراده الثانية والثالثة « 3 » . 2 - إذا انفرد المأموم في الأثناء وأراد العود إلى الائتمام : ذكر السيّد اليزدي أنّه لو نوى المأموم الانفراد في الأثناء لا يجوز له العود إلى الائتمام ، وصحّح العود له إذا تردّد في الانفراد وعدمه ثمّ عزم على عدم الانفراد ، ثمّ ذكر أنّ الأحوط عدم العود . وقد ذكر بعض الفقهاء في تعليقهم على المسألة أنّ للقول بالجواز وجهاً « 4 » ، وقوّى
هامش
( 1 ) المستدرك 4 : 158 ، ب 1 من القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 2 ) انظر : الوسائل 8 : 353 ، 355 ، ب 30 ، 31 من صلاةالجماعة . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 110 . وانظر : صلاة الجماعة ( بحوث في الفقه ) : 67 - 68 . الفتاوى الواضحة : 575 . ( 4 ) العروة الوثقى 3 : 129 ، التعليقة رقم 3 .