آخر الجواز مطلقاً « 1 » ، وأشكل بعضهم على القول بالجواز « 2 » .
واستدلّ المستشكل بعدم مشروعية الائتمام في بعض الصلاة ؛ لعدم الدليل عليه ، سواء كان من نيّته ذلك من الأوّل - كما إذا كان عازماً على الانفراد في أثناء الصلاة - أم بدا له الائتمام في الأثناء - كما إذا صلّى منفرداً وفي أثنائها بدا له الائتمام - فإنّ كلّ ذلك غير جائز ؛ لأصالة عدم المشروعية . ويترتّب عليه عدم جواز العود إلى الائتمام لو نوى الانفراد في الأثناء ؛ لأنّ ذلك من مصاديق الائتمام في بعض الصلاة « 3 » .
3 - بناءً على وجوب القراءة على المأموم إذا عدل إلى الانفراد أثناء القراءة أو بعدها قبل الركوع وكانت الصلاة جهريّة يجب عليه الجهر في قراءته « 4 » ؛ لأنّ ذلك من أحكام المنفرد في قراءته .
4 - إذا انفرد بعض المأمومين أو انتهت صلاته - كما لو كانت صلاته قصراً ، فقد انفرد من يتّصل به ، إلّاإذا عاد إلى الجماعة بلا فصل « 5 » .
وصرّح البعض بأنّ هذا الحكم احتياطي فلا يبعد بقاء الائتمام ، خصوصاً إذا أخذ موضع من كان يتّصل به « 6 » .
وتفصيل الكلام في هذه المسائل يوكل إلى محلّه .
( انظر : صلاة الجماعة )
2 - الانفراد في رؤية الهلال :
دلّت الروايات الكثيرة على أنّ الشهر الجديد إنّما يتحقّق بخروج الهلال عن تحت الشعاع بمثابة يكون قابلًا للرؤية « 7 » .
وعليه فإن رآه المكلّف بنفسه فلا إشكال في ترتّب الحكم - أي وجوب الصيام في شهر رمضان ، والإفطار في شوّال - عليه بمقتضى النصوص المتواترة ، سواء رآه غيره أيضاً أم لا ، على ما يقتضيه
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 129 ، التعليقة رقم 5 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 129 ، التعليقة رقم 4 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 112 .
( 4 ) صراط النجاة 1 : 107 .
( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 216 ، م 799 .
( 6 ) المنهاج ( السيستاني ) 1 : 264 ، م 799 .
( 7 ) انظر : الوسائل 10 : 252 ، ب 3 من أحكام شهر رمضان .