تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
منها : إذا ائتم بإمام ثمّ تبيّن له أثناء الصلاة أنّ قراءته غير صحيحة ، فهنا يجب عليه الانفراد « 1 » . ومنها : لو تبيّن تخلّف الإمام عن الشرائط وعلم المأموم في الأثناء فقد قال البعض بوجوب الانفراد « 2 » . كما أنّ هناك بعض الأحكام المترتّبة على انفراد المأموم في صلاته ، وبعضها تخصّ المنفرد نفسه ، وبعضها الآخر تخصّ من يتّصل عن طريق المأموم بالجماعة ، وهي كما يلي : 1 - إذا انفرد المأموم أثناء القراءة أو بدوها قبل الركوع : ويمكن بحث المسألة بشكل أعمّ ، أي الائتمام ثمّ الانفراد قبل الركوع مطلقاً ، فيقع البحث في عدّة صور : الأولى : إذا ائتم بالإمام حال التكبيرة ثمّ انفرد بعدها : وهنا يجب عليه القراءة بلا خلاف ولا إشكال ؛ إذ ليس حدوث الائتمام علّة لضمان الإمام لقراءته ، بل بقاؤه على ائتمامه شرط في الضمان ، كما هو ظاهر أخبار ضمان الإمام قراءة المأموم « 3 » . الصورة الثانية : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع : وفي هذه الصورة اختار البعض عدم وجوب القراءة على المأموم المنفرد « 4 » . ويمكن توجيهه بأنّ الإمام ضامن للقراءة عن المأمومين والمعروف هو ائتمامه حالها ، فقد سقط الأمر بها عنه بعد العدول ، ولا موجب للإعادة . ويناقش فيه بأنّ موضوع الضمان هو عنوان الائتمام ، فما دام المصلّي يصدق عليه العنوان المذكور ومتّصفاً بالمأمومية يكون الإمام ضامناً لقراءته ، وأمّا بعد خروجه عن العنوان المذكور بعدوله إلى الانفراد فيلحقه حكم المنفرد ، ويشمله
هامش
( 1 ) صراط النجاة 2 : 96 . ( 2 ) الإرشاد 1 : 272 . الدروس 1 : 219 . الروضة 1 : 388 . ( 3 ) انظر : الوسائل 8 : 353 ، 355 ، ب 30 ، 31 من صلاة الجماعة . ( 4 ) العروة الوثقى 3 : 128 ، م 17 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 360 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )