والتحليل في المساكن بمعنى تحليل الشيعي لما يتّخذه من مساكن من أرض الأنفال .
وقد ذكر تفسيرات للمناكح والمساكن والمتاجر من قبل الفقهاء تختلف فيما بينها ، وأكثرها قابل للمناقشة ، وما ذكرناه هو المحصّل من معتبر الأخبار ، قال المحقّق النجفي : « لا ريب في إجمال عبارات الأصحاب في هذا المقام . . . وليتهم تركونا والأخبار فإنّ المحصل من المعتبر منها . . . إباحتهم حقوقهم التصرفية والمالية كالأنفال مطلقاً ، سواء كان ابتداء حصولها في أيدينا ، أو انتقلت إلينا من يد غيرنا ممّن خالفنا في الدين ، حتى ما يحصل للشيعة من الغنائم مع سلاطين الجور مناكح وغيرها » « 1 » .
ولعلّ من أبرز الروايات التي استدلّ بها هذا الفريق على مختارهم هي :
1 - ما رواه أبو بصير وزرارة ومحمّد ابن مسلم كلّهم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ » « 2 » .
2 - رواية ضريس الكناسي المتقدّمة « 3 » .
3 - خبر يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل من القمّاطين ، فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات ، نعلم أنّ حقّك فيها ثابت ، وأنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم » « 4 » .
4 - ما رواه الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّ لنا أموالًا من غلّات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أنّ لك فيها حقّاً ، قال : « فلم أحللنا إذاً لشيعتنا ؟ إلّالتطيب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا ، فليبلغ الشاهد الغائب » « 5 » .
5 - رواية أبي سيّار مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . وكلّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 152 .
( 2 ) الوسائل 9 : 543 ، ب 4 من الأنفال ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 9 : 544 ، ب 4 من الأنفال ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 9 : 545 ، ب 4 من الأنفال ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 9 : 547 ، ب 4 من الأنفال ، ح 9 .