لهم
« يَوْمَ الْقِيامَةِ »
« 1 » بلا غصب » « 2 » .
ومنها : رواية حارث بن المغيرة النصري عنه عليه السلام أيضاً فإنّه قال فيها : « . . . يا نجيّة ، إنّ لنا الخمس في كتاب اللَّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال . . . اللهمّ إنّا أحللنا ذلك لشيعتنا . . . » « 3 » .
ومنها : رواية أبي سيّار عنه عليه السلام أيضاً قال : « . . . يا أبا سيّار ، الأرض كلّها لنا ، فما أخرج اللَّه منها من شيء فهو لنا . . . وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ، ومحلّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا . . . » « 4 » ، ومقتضى التفريع فيها « فما أخرج اللَّه منها » أنّ ما أخرج اللَّه من الأرض من المعادن والآجام ونحوهما فهو مباح لهم .
ومنها : رواية يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل من القمّاطين ، فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات ، نعلم أنّ حقّك فيها ثابت وأنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم » « 5 » ، وغيرها من النصوص المصرّحة بالتحليل .
ب - عدم تحليل شيء من الأنفال :
ذهب بعض الفقهاء إلى القول بعدم تحليل الأنفال مطلقاً ؛ وذلك لضعف روايات التحليل وشذوذها .
قال أبو الصلاح الحلبي : « فإن أخلّ المكلّف بما يجب عليه من الخمس وحقّ الأنفال كان عاصياً للَّهسبحانه ، ومستحقّاً لعاجل اللعن المتوجّه من كلّ مسلم إلى ظالمي آل محمّد عليهم السلام وآجل العقاب ؛ لكونه مخلّاً بالواجب عليه لأفضل مستحقّ ، ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها ؛ لأنّ فرض الخمس والأنفال ثابت بنصّ القرآن وإجماع الامّة وإن اختلفت فيمن يستحقّه ، ولإجماع آل محمّد عليهم السلام على ثبوته . . . ولا يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذّ الأخبار » « 6 » ، حيث قيل بأنّ بعض روايات التحليل ضعيف السند وبعضها متروك العمل
هامش
( 1 ) الأعراف : 32 .
( 2 ) الوسائل 9 : 550 ، 551 ، ب 4 من الأنفال ، ح 17 .
( 3 ) الوسائل 9 : 549 ، ب 4 من الأنفال ، ح 14 .
( 4 ) الوسائل 9 : 548 ، ب 4 من الأنفال ، ح 12 .
( 5 ) الوسائل 9 : 545 ، ب 4 من الأنفال ، ح 6 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 174 .