1 - صحيحة ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه . . . وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » .
2 - خبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً قال : سألته عن صفو المال ، قال : « الإمام يأخذ الجارية الروقة « 2 » ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع ، والدرع ، قبل أن تقسّم الغنيمة ، فهذا صفو المال » « 3 » .
3 - موثّق أبي الصباح الكناني ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « نحن قوم فرض اللَّه طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صفو المال » « 4 » .
4 - مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السلام - في حديث - قال : « وللإمام صفو المال ، أن يأخذ من هذه الأموال صفوها : الجارية الفارهة ، والدابة الفارهة ، والثوب والمتاع بما يحبّ أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة . . . » « 5 » .
وقد يقع البحث في أنّه هل تتوقّف ملكية هذا المال ودخوله في الأنفال على اختيار الإمام واصطفائه له فعلًا أو لا ؟ فعلى الأوّل إن لم يأخذ الإمام ولم يصطف شيئاً من الغنيمة ، يكون الكلّ غنيمة ، ويجري عليه حكمها ، لا حكم الأنفال ومال الإمام .
ذكر المحقّق النجفي أنّ ظاهر أكثر النصوص وبعض الفتاوى الوجه الأوّل ، إلّا أنّ موثّق أبي الصباح المتقدّم ، بل وغيره ظاهر في أنّه كغيره من الأنفال الداخلة في ملكه عليه السلام قهراً ، ويؤيّده بعد انفراد هذا القسم عنها بذلك ، خصوصاً بعد قوله تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ » ؛
إذ الظاهر إرادة تمليك الأعيان وأنّها هي الأنفال ، وعليه فهل المدار على وجود المصطفى في حدّ ذاته ونفسه أو بحسب نسبة الغنيمة ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل ، بل هو الظاهر من الأخبار . كما أنّه على الأوّل هل يختص جواز أخذه واصطفائه بما لو كان في المال مصطفى أو لا ، فله حينئذٍ أخذ ما يريد ويحبّ ويشتهي
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 510 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 3 .
( 2 ) الجارية الرُوقة : الجميلة الحسناء . الصحاح 4 : 1486 .
( 3 ) الوسائل 9 : 529 ، ب 1 من الأنفال ، ح 15 .
( 4 ) الوسائل 9 : 535 ، ب 2 من الأنفال ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 .