على أيّ نصّ يدل عليه بالخصوص « 1 » .
وبناء عليه قال بعضهم : يمكن الرجوع فيه إلى العمومات ، فما كان من سواحل البحار مملوكاً لشخص بعينه أو لأشخاص مشتركين أو ملكاً لعامة المسلمين ، فحكمه كباقي المملوكات الخاصة . وما كان مواتاً مثل كثير من سواحل البحار فهو للإمام عليه السلام « 2 » .
وما كان من سواحل البحار حيّاً بالأصالة ، كسواحل بعض البحار والأنهار الكبار - إن ألحقت بالبحار - كساحل نيل مصر ، فيحتمل فيه وجهان ، قال الشيخ الأنصاري : « وإن كانت حيّة ، بمعنى قابليتها للانتفاع بها ؛ لقربه من البحر فيسقى زرعه من جهة قرب عروقه أو بمدّ البحر ، ففي كونه من المباحات يجوز لكلّ أحد التصرّف فيها ، أو من الأنفال ؛ لأنّه قد عُدّ منها في غير واحد من الأخبار : « كلّ أرض لا ربّ لها » « 3 » ، مضافاً إلى عموم ما دلّ على أنّ « الأرض كلّها لنا » « 4 » ، وجهان » « 5 » .
والظاهر من بعض الفقهاء اختيار الوجه الأوّل ، أي كونه من المباحات « 6 » ، بل استظهروه من كلمات أكثر الأصحاب « 7 » .
واختار بعض الفقهاء الوجه الثاني « 8 » ؛ لأنّه إمّا من الأراضي المحياة بالأصالة كساحل نيل مصر ، أو موات كسواحل البحار المرّة ، وعلى التقديرين ، فهي مندرجة في عموم قوله عليه السلام « وكلّ أرض لا ربّ لها » « 9 » .
6 - صفو الغنيمة :
من الأنفال أيضاً ما يصطفيه الإمام من غنيمة أهل الحرب قبل القسمة ، من فرس أو ثوب أو جارية أو نحو ذلك ، وقد ذكر بعضهم اتّفاق الفقهاء عليه « 10 » ، ويدلّ عليه من النصوص :
هامش
( 1 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 358 . مستمسك العروة 9 : 600 . مستند العروة ( الخمس ) : 361 .
( 2 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 358 .
( 3 ) الوسائل 9 : 532 ، 533 ، ب 1 من الأنفال ، ح 20 ، 28 .
( 4 ) الوسائل 25 : 415 ، ب 3 من إحياء الموات ، ح 2 .
( 5 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 358 .
( 6 ) مستمسك العروة 9 : 600 ، 601 .
( 7 ) جواهر الكلام 16 : 120 .
( 8 ) مستند الشيعة 10 : 164 . البيع ( الخميني ) 3 : 41 ، 42 .
( 9 ) مستند العروة ( الخمس ) : 361 .
( 10 ) المنتهى 8 : 574 . الرياض 7 : 515 . مستند الشيعة 10 : 160 .