الإجماع . . . وإنّما الكلام في مستنده » « 1 » .
وقد استدلّوا عليه بمرسلة العبّاس الورّاق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » « 2 » ، وهي رواية مشهورة معمول بها « 3 » ، فيكون ضعفها منجبراً بالعمل .
وذكر الشهيد الثاني أنّ هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وبه رواية مرسلة عن الإمام الصادق عليه السلام منجبرة بعمل الأصحاب « 4 » .
وفي البيع منها : المعروف من المذهب مضمون المقطوعة لا نعلم فيه مخالفاً « 5 » .
وقال في الروضة : « به رواية مرسلة إلّا أنّه لا قائل بخلافها ظاهراً » « 6 » .
وقد اعتبر المحقّق النجفي الدليل عليه الإجماع المنقول مع اعتضاده بمرسلة الورّاق المنجبرة به وبالشهرة العظيمة « 7 » .
لكن قوّى العلّامة في المنتهى القول باعتباره غنيمة كالمأذون فيه بعد مناقشة الاستدلال له بعموم آية الغنيمة « 8 » ، وإن كان ظاهر مجمل كلامه موافقة الأصحاب .
وقال السيّد العاملي : « وهو جيّد ؛ لإطلاق الآية الشريفة ، وخصوص حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال : « يؤدّي خمسنا ويطيب له » « 9 » » « 10 » .
وأجيب عنه بأنّ إطلاق الآية يجب تقييده كإطلاق غيرها من الأخبار ، مع أنّها من خطاب المشافهة .
وأمّا حسنة الحلبي فهي قابلة للحمل على التحليل لذلك الشخص ، أو الإذن له في تلك الغزوة أو التقية « 11 » ، وعلى الأقل هي غير ظاهرة في كون الغزو - ولو من
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الخمس ) : 17 .
( 2 ) الوسائل 9 : 529 ، ب 1 من الأنفال ، ح 16 .
( 3 ) التنقيح الرائع 1 : 343 .
( 4 ) المسالك 1 : 474 .
( 5 ) المسالك 3 : 393 .
( 6 ) الروضة 2 : 85 .
( 7 ) جواهر الكلام 16 : 126 .
( 8 ) المنتهى 8 : 577 . وانظر : الأنفال : 41 .
( 9 ) الوسائل 9 : 488 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 8 .
( 10 ) المدارك 5 : 418 .
( 11 ) جواهر الكلام 16 : 127 . الخمس ( تراث الشيخالأعظم ) : 363 .