اصطلاحي للآجام وإن اختلفوا في المراد من الكلمة في الروايات .
والظاهر أنّ مراد أكثر الفقهاء من الآجام في باب الأنفال الأرض ذات الشجر الكثير أو ذات القصب الكثير ، قال الشيخ الأنصاري : « المراد أنّ الأرض المستأجمة نفسها بما فيها من الأنفال ، نظير رؤوس الجبال وبطون الأودية ، لا نفس القصب والشجر . . . » « 1 » ، ونحوه ما ذكره بعض المتأخّرين والمعاصرين « 2 » .
لكن يظهر من المحقّق النجفي في باب الأنفال إرادة نفس الشجر الملتف لا أرضه « 3 » ، وادّعى السيّد الخميني بأنّه الاستعمال الشائع في كتب اللغة « 4 » .
والمرجع في تشخيص الآجام العرف ، ولا يبعد اشتراط الكثرة في صدقها ، فلا يعدّ مثل ذراع أو ذراعين مملوءة قصباً أجمة « 5 » .
فالآجام كالعناوين المتقدّمة تكون للإمام ، حتى لو وقعت في ملك مالك ، قال الشيخ الأنصاري : « فالأقوى أنّ الأرض المستأجمة للإمام كالموات ، بل هي منها ، فإذا وقعت في ملك مالك لم يملكها ، بل يملكها الإمام . نعم ، لو استؤجم شيء من الأرض المملوكة لشخص خاص أو مطلق المسلمين ، فالأقوى عدم صيرورته للإمام ، بل هو نظير ما لو ماتت بغير الاستئجام فإنّه . . . لا تخرج عن ملك مالكها بالموت ، إلّا إذا كان ملكها بالإحياء على قول » « 6 » .
4 - صفايا الملوك وقطائعهم :
حدّد بعض الفقهاء صفايا الملوك بما يختص به ملكهم من الأراضي وغيرها « 7 » . وفي حاشية الشرائع أنّ « المراد ما كان يختصّ به ملوك أهل الحرب من الأشياء النفيسة » « 8 » .
ويستفاد من كلمات جمع من الفقهاء أنّ القطائع هي الأراضي والأموال غير المنقولة من الدور والبساتين المخصوصة بالملوك ، وأنّ الصفايا هي الأموال المنقولة من
هامش
( 1 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 356 .
( 2 ) بلغة الفقيه 1 : 289 . البيع ( الخميني ) 3 : 43 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 120 .
( 4 ) البيع ( الخميني ) 3 : 543 .
( 5 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 358 .
( 6 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 356 - 357 .
( 7 ) المعتبر 2 : 633 . المنتهى 8 : 573 . التذكرة 5 : 440 .
( 8 ) حاشية الشرائع ( حياة المحقّق الكركي ) 10 : 292 .