في أراضي غيره من الأنفال « 1 » .
ولعلّه لعدم نهوض الأخبار لإثبات حكم مخالف للأصل « 2 » .
وأورد عليه بأنّه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين « 3 » ، كما أنّ حملها على ما في الأرض المختصة به عليه السلام ينافي جعلها قسماً مستقلّاً في بعض الروايات « 4 » .
وردّ السيّد العاملي ذلك قائلًا : « هو جيد لو كانت الأخبار المتضمّنة لاختصاصه عليه السلام بذلك على الإطلاق صالحة لإثبات هذا الحكم ، لكنّها ضعيفة السند ، فيتّجه المصير إلى ما ذكره ابن إدريس ؛ قصراً لما خالف الأصل على موضع الوفاق » « 5 » .
وأجاب عنه الشيخ الأنصاري بأنّه - بعد الغض عن منع مخالفته للأصل مطلقاً - إنّ الأخبار ناهضة ولو بمعونة إطلاق فتوى الأصحاب ، وحمله على ما في الأرض المختصة به عليه السلام ينافي جعله قسماً مستقلّاً « 6 » .
ولم يستبعد السيّد الخوئي العموم جموداً على ظاهر المقابلة « 7 » .
وقد ذكر الشيخ الأنصاري بأنّ ثمرة البحث في رؤوس الجبال وبطون الأودية قليلة ؛ لكونهما غالباً مواتاً ؛ ولذا قصر البحث في الآجام ، وأنّها مطلقاً للإمام كالموات ، وتعرّض لحكم الأرض المملوكة لغير الإمام إذا استؤجمت « 8 » . وهذا ما سنفصّل فيه :
والآجام : جمع ( أَجمَة ) ، وقد ذكر في اللغة أنّ أصله : التجمّع والشدّة ، وقد ذكروا للأجمة عدّة معان ( ذكرت في مصطلح آجام ) « 9 » .
وكلماتهم ترجع إلى معنيين : الشجر الكثير الملتفّ أو القصب ومنبته .
وقد تقدّم أيضاً بأنّه ليس للفقهاء معنى
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 497 . التحرير 1 : 443 . الروضة 2 : 84 . المدارك 5 : 416 .
( 2 ) انظر : الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 355 .
( 3 ) البيان : 352 .
( 4 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 355 .
( 5 ) المدارك 5 : 416 .
( 6 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 355 .
( 7 ) مستند العروة ( الخمس ) : 362 .
( 8 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 356 .
( 9 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي ( طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام ) 1 : 203 - 204 .