السيّد الطباطبائي قائلًا : إنّ غاية أدلّة الدية إثباتها في قطع المارن ، ولا تنفي الحكومة في قطع الزائد عليه « 1 » .
وأورد عليه السيّد الخوئي قائلًا : « لكنّه غير تام ؛ وذلك لأنّ مقتضى نصّ صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، وإطلاق معتبرة سماعة وصحيحة هشام « 2 » المتقدّمات هو نفي ذلك ، لا مجرّد إثبات الدية فحسب . نعم ، إذا كان قطع القصبة بجناية أخرى كان فيه الحكومة زائدة على الدية في قطع المارن ، ولكنّه خارج عن مفروض الكلام » « 3 » .
ولو كسر الأنف ففسد ففيه الدية كاملة « 4 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 5 » ؛ لأنّه كالإبانة « 6 » .
نعم ، لو جُبر على غير عيب فديته مئة دينار ؛ للإجماع « 7 » ، مضافاً إلى ما عساه يفهم من خبر ظريف « 8 » في ثبوت المئة في كسر الظهر إذا جبر على غير عيب ، من أنّ ذلك كذلك في كلّ ما كان في كسره الدية ، ومنه ما نحن فيه « 9 » .
ولو شلّ فديته ثلثا ديته بلا خلاف « 10 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 11 » .
كما لا خلاف ولا إشكال بين الفقهاء في أنّ في قطع الأنف وذهاب الشمّ ديتين ، للأنف والشمّ ؛ لأصالة عدم التداخل بعد أن كانا جنايتين ذاتاً ومحلّاً « 12 » .
أمّا دية الجناية على أنف الأنثى فهي على حسب القاعدة في أنّ ديتها تساوي دية الذكر حتى تبلغ ثلث ديته ، فإذا جاوزته صارت ديتها نصف ديته « 13 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : دية )
هامش
( 1 ) الرياض 14 : 250 .
( 2 ) الوسائل 29 : 287 ، ب 1 من ديات الأعضاء ، ح 12 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 279 .
( 4 ) النهاية : 776 . الشرائع 4 : 263 . القواعد 3 : 672 . الروضة 10 : 208 . جواهر الكلام 43 : 191 .
( 5 ) الرياض 14 : 250 .
( 6 ) جواهر الكلام 43 : 191 .
( 7 ) الغنية : 417 .
( 8 ) الوسائل 29 : 204 - 205 ، ب 13 من ديات الأعضاء ، ح 1 .
( 9 ) جواهر الكلام 43 : 192 .
( 10 ) جواهر الكلام 43 : 257 .
( 11 ) المبسوط 5 : 150 . الخلاف 5 : 237 - 238 ، م 27 . الغنية : 419 .
( 12 ) جواهر الكلام 43 : 311 .
( 13 ) جواهر الكلام 43 : 32 .