والنفقة اسم لما ينفقه « 1 » .
2 - الإطعام :
وهو إعطاء الطعام لمن يتناوله ، وهو أخصّ مطلقاً من الإنفاق « 2 » .
3 - الصدقة :
وهي المال الذي يخرجه الإنسان على وجه القربة « 3 » ، والإنفاق هو إخراج المال عن الملك « 4 » ، والفرق بينهما أنّ الإنفاق أعمّ من الصدقة مطلقاً .
ثالثاً - حكم الإنفاق :
يختلف حكم الإنفاق باختلاف موارده ، فقد يكون واجباً كما في الإنفاق على واجبي النفقة ، وقد يكون محرّماً كما في إنفاق المال في المحرمات والآثام ، وكذا قد يتّصف بالاستحباب والكراهة والإباحة كما ستقرأ ، وتفصيل ذلك فيما يلي :
الأوّل - الإنفاق الواجب :
قد يكون الإنفاق واجباً على المكلّف بلحاظ نفسه والحفاظ عليها ، وقد يكون واجباً عليه بلحاظ زوجته وحقّها من النفقة ، أو بلحاظ الأقارب - كالأب والامّ والأولاد - إذا كانوا معسرين ، أو بلحاظ ما يملك من الرقيق والحيوان .
وقد يجب الإنفاق بلحاظ الوظيفة والتكليف المالي الشرعي ، كأداء الزكاة والخمس والنذور ، وما يجب عليه من الإنفاق ضمن التكاليف الشرعيّة ، كنفقة الحجّ والاضحيّة الواجبة ونحوها .
وأحياناً قد يجب الإنفاق بعنوان آخر غير ما تقدّم من العناوين ، كما هو في حفظ النفس المحترمة من الهلاك والتلف ، وهذا من الواجبات الكفائيّة التي تجب على آحاد الناس من القادرين على الإنفاق مع تعرّض النفس المحترمة لخطر الهلاك . ويسقط هذا الوجوب عن الباقين بقيام بعض المكلّفين به .
والكلام في الإنفاق الواجب يقع ضمن العناوين التالية :
1 - الإنفاق على النفس :
لا إشكال في وجوب إنفاق الإنسان على نفسه لأجل حفظها من الضرر أو
هامش
( 1 ) القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً : 357 . المفردات : 819 .
( 2 ) انظر : القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً : 358 .
( 3 ) المفردات : 480 . وانظر : المبسوط 3 : 129 .
( 4 ) معجم الفروق اللغوية : 82 .