تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

أنعام

أوّلًا - التعريف

:

لغةً :

الأنعام : جمعٌ مفرده نِعَم ، وهي المال الراعية ، وأكثر ما يقع على الإبل « 1 » . والنعم مذكّر ، فيقال : هذا نعم وارد ، والأنعام تذكّر وتؤنّث « 2 » . وقيل : تطلق الأنعام على الإبل والبقر والغنم ، فإذا انفردت الإبل فهي نعم ، وإن انفردت البقر والغنم لم تسمَّ نِعَماً « 3 » .

اصطلاحاً :

والأنعام عند الفقهاء هي : الإبل والبقر والغنم . وقد تسمّى بالأنعام الثلاثة . وقيل : سمّيت نعماً لكثرة نعم اللَّه تعالى فيها على خلقه بالنموّ والولادة واللبن والصوف والوبر والشعر ، وعموم الانتفاع « 4 » .

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

للأنعام - الإبل والبقر والغنم - أحكام عديدة ومختلفة باختلاف الأبواب الفقهيّة التي تتعرّض لها ضمن مسائل ، وسنتعرّض بصورة إجماليّة لأهمّ هذه الأحكام ، تاركين التفصيل إلى محلّه من المصطلحات الأخرى .

1 - طهارتها :

من الواضح الحكم بطهارة لحوم الأنعام بعد الإجماع - كما سيأتي - على جواز أكلها ، وقد تعرّض الفقهاء لغير اللحوم منها أيضاً ، وذلك كالتالي :

أ - طهارة ألبانها وأسآرها :

لا خلاف ولا إشكال في طهارة ألبان الأنعام الثلاثة ، حالها حال كلّ حيوان آخر غير ما نصّ على نجاسته كنجس العين ، مثل الكلب والخنزير . وكذا لا خلاف ولا إشكال في طهارة أسآرها « 5 » ، والمراد بالسؤر في المقام
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2043 . المصباح المنير : 613 . ( 2 ) الصحاح 5 : 2043 . ( 3 ) المصباح المنير : 614 . بحار الأنوار 71 : 407 . ( 4 ) معجم المصطلحات والألفاظ الفقهيّة 1 : 313 . ( 5 ) السرائر 1 : 85 . الروض 1 : 419 . الذخيرة : 141 .