عبارة عن ثلاث حبّات من الأرز ، فيكون بحبّ الشعير عبارة عن ستّين حبّة » ، ثمّ قال : « ومنه يعرف ضبط الدرهم الشرعي ، فإنّ المشهور أنّ كلّ سبعة مثاقيل عشرة دراهم » « 1 » .
وهو بحساب حبّ الشعير يكون عبارة عن اثنتين وأربعين حبّة شعير ، بل ذكر المحدّث البحراني أنّه بعد اعتبار ذلك بالشعير الموجود في زماننا ظهر نقصانه عن الوزن الذي ذكره الأصحاب نقصاناً فاحشاً ، ومن ثمّ استظهر كون حبّ الشعير سابقاً أكبر حجماً وأثقل وزناً ممّا وجد لاحقاً « 2 » .
فلا مجال للاعتماد على الضبط المذكور ؛ لوضوح اختلاف وزن الحبّ المتوسّط بنحوٍ يكون الفرق شاسعاً في مثل الكرّ ، بل الصاع حيث يكثر عدد الحبّات جدّاً ، خصوصاً كون هذا التحديد مستفاداً من الفقهاء ، ولا دليل على كون تحديدهم مستفاداً من الشارع ، نظير تحديدهم الكرّ بالرطل ، بل من القريب أن يكون منشأ التحديد في كلماتهم ضبطه بلحاظ بعض أفراد الحبّ مع الغفلة أو التسامح في الاختلاف المشار إليه سابقاً « 3 » .
وقد أشار إلى بعض ذلك العلّامة المجلسي في محكي رسالته في الأوزان ، قال : « كون الدرهم على وزن ثمانية وأربعين شعيرة لم يرد في نصٍّ ، وإنّما هو عيارٌ أخذه الأصحاب من بعض شعيرات بلادهم ، وقد ذكرنا اختلاف الشعيرات بحدّ لا ينضبط التقدير بالنسبة إليه ، فقدّرنا بعض الشعيرات بالمثقال الصيرفي فكان مئة واثنتين شعيرة ، وبعضها كان مئة وإحدى عشرة شعيرة ، وبعضها تسعين ، ومع هذا الاختلاف الفاحش كيف يمكن بناء الحكم عليه . . . » « 4 » .
وممّا ذكرنا يظهر حال ما عن بعضهم من التحديد بحبّ الأرز والخردل « 5 » .
والتفصيل يراجع في محلّه .
( انظر : مقادير )
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 : 245 ، 246 .
( 2 ) الحدائق 12 : 91 .
( 3 ) مصباح المنهاج ( الطهارة ) 1 : 282 .
( 4 ) نقله عنه في مصباح المنهاج ( الطهارة ) 1 : 283 .
( 5 ) مصباح المنهاج ( الطهارة ) 1 : 283 .