عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لحوم البقر داء » « 1 » .
ومنها : رواية عبد الحميد بن المفضّل السمّان : سألت عبداً صالحاً عن سمن الجواميس ، فقال : « لا تشتره ، ولا تبعه » « 2 » .
ونوقش في هذه الرواية بأنّه موافق لمذهب الواقفية ؛ لأنّهم يعتقدون أنّ لحم الجواميس حرام فأجروا السمن مجراه .
قال الشيخ الطوسي بهذا الشأن : « وذلك باطل عندنا لا يلتفت إليه » « 3 » ، خصوصاً مع ما ورد في إباحة لحومها ولبنها وسمنها .
هذا ، وقد ذهب الحلبي إلى كراهة الإبل والجواميس « 4 » . وتفصيله في محلّه .
( انظر : أطعمة وأشربة )
3 - اختصاص الهدي والاضحيّة والعقيقة بها :
اتّفق الفقهاء على أنّ الهدي في الحجّ لابدّ أن يكون من النعم - الإبل والبقر والغنم - بل ادّعي الإجماع عليه .
قال المحقّق النجفي في تحديد جنس الهدي : « ويجب أن يكون من النعم : الإبل والبقر والغنم بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى ما يحكى عن المفسّرين في قوله تعالى :
« لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
« 5 » من أنّها الثلاثة المزبورة ، وإلى صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في المتمتّع قال : « وعليه الهدي » ، قلت : وما الهدي ؟ فقال : « أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخسّه شاة » « 6 » ، وغيره من النصوص ، وكونه المعهود والمأثور من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام والصحابة والتابعين ، بل هو كالضروري بين المسلمين » « 7 » .
وكذا الحكم في الاضحيّة ، حيث أفتى الفقهاء باختصاصها بالنعم .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 46 ، ب 15 من الأطعمة المباحة ، 5 .
( 2 ) الوسائل 25 : 53 ، ب 20 من الأطعمة المباحة ، ح 5 .
( 3 ) التهذيب 7 : 129 ، ذيل الحديث 561 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 279 .
( 5 ) الحجّ : 34 .
( 6 ) الوسائل 14 : 101 ، ب 10 من الذبح ، ح 5 . وفيه : « وآخره » بدل « وأخسّه » . وفي التهذيب ( 5 : 36 ، ح 107 ) « وأخفضه » .
( 7 ) جواهر الكلام 19 : 135 - 136 .