الفواكه البلد والنوع والطراوة أو ضدّها ، واللون إن اختلف ، وفي الزبيب البلد والنوع والكبر والصغر ، واللون إن اختلف نوعه والمزيّت أو غيره ، وفي التمر البلد والنوع والكبر والصغر والحداثة أو العتاقة ، واللون إن اختلف النوع .
وفي الرطب ذلك كلّه إلّاالعتاقة ، وفي الحنطة البلد والحداثة والعتق واللون والكبر أو الصغر ، والصرابة « 1 » أو ضدّها .
ولا يشترط ذكر حصاد عام أو عامين ، وإن ذكره جاز ، وفي الشعير والقطنيّة ذلك كلّه « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : سلَم )
ب - في المضاربة والمزارعة ونحوهما :
المضاربة من المعاملات التي يكون العمل فيها غير مضبوط ، فلا يستحقّ العامل العوض فيها إلّابتمامه كما في الجعالة « 3 » .
ولا خلاف بين الفقهاء في أنّ من شروط المزارعة تعيين المدّة ، بل لعلّ الإجماع عليه ؛ لعموم النهي عن الغرر « 4 » ، فلو اقتصر على تعيين المزروع من غير ذكر المدّة ، ففي الاكتفاء بذلك عنها وجهان :
الأوّل : أنّه يصحّ ؛ لأنّ لكلّ زرع أمداً معتاداً ، فيبنى حينئذٍ على العادة ويكتفى به عن ذكر المدّة .
الثاني : أنّه يبطل ؛ لأنّ المزارعة عقد لازم ، فهو كالإجارة ، فيشترط فيه تعيين المدّة دفعاً للغرر ؛ لأنّ أمد الزرع غير مضبوط .
وهو - مع عدم خلاف محقّق فيه - أشبه بأصول المذهب وقواعده « 5 » .
( انظر : مزارعة ، مضاربة )
3 - عدم انضباط تقدير وزن الدرهم الشرعي :
من الطرق التي ذكرها الفقهاء لتحديد وزن الدرهم أنّه ستّة دوانق ، والدانق ثمان حبّات من أوسط حبّ الشعير .
وفي الجواهر : « بلا خلافٍ أجده في شيء من ذلك » « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
غير أنّ بعضهم ذكر أنّ هذا الإجماع وإن كان مهمّاً إلّاأنّ المقام لا يرجع إلى تشخيص الحكم الشرعي الذي هو من اختصاصهم ، بل إلى تحديد أمرٍ خارجي ، وقوع الخطأ فيه غير عزيز ، لا سيّما مع عدم وضوح التسالم « 8 » ، فقد قال الطريحي : « المثقال الشرعي على ما هو المشهور . . . عبارة عن عشرين قيراطاً ، والقيراط ثلاث حبّات من شعير ، كلّ حبّة
هامش
( 1 ) صرابة الحنطة : صفاؤها وإملاسها . انظر : لسان العرب 7 : 315 .
( 2 ) الدروس 3 : 251 - 252 .
( 3 ) انظر : الإيضاح 2 : 322 .
( 4 ) جواهر الكلام 27 : 14 .
( 5 ) جواهر الكلام 27 : 15 - 16 .
( 6 ) جواهر الكلام 15 : 174 . وانظر : المهذّب 1 : 166 .
( 7 ) المدارك 5 : 114 .
( 8 ) مصباح المنهاج ( الطهارة ) 1 : 282 .