- من جهة الطهارة - هو مطلق المباشرة لجسم الحيوان بالفم وبغيره للماء القليل « 1 » .
ب - طهارة جلودها وأصوافها وشعرها :
يحكم بطهارة جلود الأنعام وجواز استعمالها إذا كانت قد ذكّيت تذكية شرعيّة ، واحرز تذكيتها ولو ببعض الأمارات الشرعيّة ، دون الجهل بذلك « 2 » .
أمّا الأجزاء التي لا تحلّها الحياة منها - كالشعر والصوف - فهي طاهرة ، ولا تنجس حتى بالموت اتّفاقاً بين الفقهاء « 3 » .
ولا فرق في طهارة الشعر أو الصوف بين أخذه جزّاً ونحوه ، أو قلعاً ، أو نتفاً . نعم ، إن استصحب الشعر أو الصوف بعض اللحم ونحوه بالقلع فالظاهر وجوب غسل موضع الاتّصال خاصّة ، مع قلعها من الميتة « 4 » . وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : طهارة ، نجاسة )
ج - طهارة أبوالها وأرواثها :
تقع الأنعام الثلاثة في عداد ما يؤكل لحمه ، بل هي من أفضله ، وعليه لا شيء من أبوالها وأرواثها بنجس عندنا .
قال العلّامة الحلّي : « بول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر عند علمائنا أجمع ، وبه قال مالك وأحمد وزفر والزهري ؛ لقوله عليه السلام : « ما اكل لحمه فلا بأس ببوله » « 5 » » « 6 » .
وقال السيّد الخوئي : « أمّا البول والغائط من حلال اللحم فطاهر ؛ للإجماع القطعي بين الأصحاب ، ولموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كلّ ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 7 » ، وصحيحة زرارة أنّهما عليهما السلام قالا : « لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » « 8 » » « 9 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 1 : 366 . وانظر : الروض 1 : 419 - 420 . المسالك 1 : 23 . الذخيرة : 141 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 345 . وانظر : القواعد 1 : 196 . نهاية الإحكام 1 : 299 . الدروس 1 : 128 . كشف اللثام 1 : 486 .
( 3 ) كشف اللثام 1 : 407 . جواهر الكلام 5 : 319 . وانظر : المدارك 2 : 272 . الذخيرة : 147 .
( 4 ) جواهر الكلام 5 : 321 .
( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 128 ، ح 4 ، وفيه : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . الوسائل 3 : 409 ، ب 9 من النجاسات ، ح 9 ، 10 ، وفيهما : « كلّ ما يؤكل » .
( 6 ) التذكرة 1 : 50 .
( 7 ) الوسائل 3 : 409 ، ب 9 من النجاسات ، ح 12 .
( 8 ) الوسائل 3 : 407 ، ب 9 من النجاسات ، ح 4 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 455 .