نعم ، وقع الخلاف بين الفقهاء في طهارة أبوال وأرواث غير الأنعام الثلاثة ممّا يؤكل لحمه ، كالحمير والبغال والخيل ، على تفصيل يأتي في محلّه .
( انظر : نجاسة )
د - طهارة الدم المتخلّف في ذبيحتها :
الدم المتخلّف في ذبيحة الأنعام طاهر ، وهو كذلك في ذبيحة كلّ حيوان مأكول اللحم ، بلا خلاف فيه « 1 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 2 » ، وقد عمّم بعض الفقهاء الحكم ، سواء كان الدم المتخلّف في عروق الحيوان ، أو في تضاعيف اللحم ، أو في غير ذلك ، كالبطن والأحشاء ، عدا الأجزاء المحرّمة كالطحال « 3 » .
وقد ذكروا أنّه لابدّ من الاقتصار في الحكم على المتيقّن منه ، وهو المتخلّف بعد خروج تمام المعتاد ممّا يقذفه المذبوح « 4 » .
كما أنّ المراد بالذبيحة في معقد الإجماعات مطلق المذكّاة تذكية شرعيّة ، من غير فرق بين الذبح والنحر وغيرهما « 5 » . وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : نجاسة )
2 - حلّية أكل لحومها :
لا خلاف بين المسلمين في حلّية أكل لحوم الأنعام الثلاثة ، بل إنّ لحومها تعتبر من أفضل لحوم البهائم الإنسيّة المحلّلة شرعاً .
قال المحقّق النجفي : « لا خلاف بين المسلمين في أنّه يؤكل من الإنسيّة منها [ البهائم ] جميع أصناف الإبل والبقر والغنم ، بل هو من ضروري الدين » « 6 » . نعم ، ورد في بعض النصوص ما يستفاد منه كراهة البقر والجاموس :
منها : خبر إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ألبان البقر دواء ، وسمونها شفاء ، ولحومها داء » « 7 » .
ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي
هامش
( 1 ) البحار 80 : 86 ، ذيل الحديث 2 كشف اللثام 1 : 407 .
( 2 ) المختلف 1 : 474 كنز العرفان 2 : 300 مسالك الأفهام ( الفاضل الجواد ) 4 : 151 الحدائق 5 : 45 .
( 3 ) مشارق الشموس : 308 جواهر الكلام 5 : 363 .
( 4 ) جواهر الكلام 5 : 364 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 363 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 264 .
( 7 ) الوسائل 25 : 45 ، ب 15 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .