4 - الانضباط في القصاص :
يثبت القصاص في الجروح فيما إذا كان مضبوطاً ، بأن كان القصاص بمقدار الجرح .
وأمّا إذا كان غير مضبوط فلا يجوز بلا خلافٍ ولا إشكال ، بل ادّعي عليه الإجماع بقسميه ؛ لأنّه يعتبر ويشترط في القصاص في الجروح عدم تعريض النفس للهلاك ، ولا إتلاف عضو آخر بالسراية ، بل يعتبر أن لا يكون أكثر من جرح الجاني وإن لم يكن فيه تغرير أو إتلاف عضوٍ « 1 » .
وتدلّ على ذلك الآية الكريمة :
« فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
« 2 » ، بل يمكن استفادة ذلك من مفهوم القصاص الوارد في الكتاب والسنّة .
وتؤيّد ذلك مقطوعة أبان : « الجائفة : ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلّاالحكومة ، والمنقلة : تنقل منها العظام وليس فيها قصاص إلّاالحكومة ، وفي المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص إلّا الحكومة » « 3 » .
ونحوها معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : ليس في عظم قصاص . . . » « 4 » .
وأمّا ما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن السنّ والذراع يكسران عمداً لهما أرش أو قود ؟ فقال : « قود . . . » « 5 » ، فلابدّ من حملها على ما لا يرجى صلاحه « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قصاص )
إنظار
( انظر : إمهال )
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 157 - 158 .
( 2 ) البقرة : 194 .
( 3 ) الوسائل 29 : 179 ، ب 16 من قصاص الطرف ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 29 : 185 ، ب 24 من قصاص الطرف ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 29 : 176 ، ب 13 من قصاص الطرف ، ح 4 .
( 6 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 158 .