وعن الثاني بالفرق بين القرض والسلَم ؛ فإنّه قد يتسامح في الأوّل - القرض - بما لا يتسامح في الثاني - السلَم - المبني على رفع الغرر والجهالة « 1 » .
ومن ذلك - أي ممّا لا ينضبط بالوصف - السلَم في الجلود ، فالمشهور عدم جوازه ؛ لعدم انضباطها بالوصف « 2 » .
وقيل : يجوز مع المشاهدة التي تدفع المحذور السابق « 3 » .
وقد يقال بالصحّة لو فرض إمكان المعلومية بمشاهدة أنموذج يرفع الجهالة ، ولا يؤدّي إلى عزّة الوجود « 4 » .
الحالة الثانية : أن يكون ممّا يمكن ضبطه بالوصف المعلوم بين المتعاقدين وغيرهم ، من غير تأديةٍ إلى عزّة الوجود ، كالخضر والفواكه ، وكذا كلّ ما تنبته الأرض ، وفي البيض والجوز واللوز ، وقد حكموا بصحّة السلم فيه ؛ لإمكان ضبطها بالوصف « 5 » .
لكن ذكر الشهيد الأوّل أنّه يذكر في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 24 : 280 .
( 2 ) الرياض 8 : 438 .
( 3 ) النهاية : 397 .
( 4 ) جواهر الكلام 24 : 281 .
( 5 ) جواهر الكلام 24 : 284 .