إلّاأنّ بعض الفقهاء قد ذكروا أنّ مجرّد الانتقال والهجرة إلى بعض بلاد الكفر - كاوروبا أو أمريكا للسكن والعمل وإن كان مع الظنّ بتأثّر الأطفال بالأجواء الفكريّة لذلك البلد - لا يترتّب عليه أحكام التعرّب إذا كان المسلم يتمكّن فيها من العمل بوظائفه الدينيّة « 1 » .
نعم ، حكم بعض الفقهاء بوجوب الهجرة والرحيل عن بلاد الكفر إذا خيف على الأولاد في تلك البلاد من الكفر أو الانحراف الديني ، وقد علّقه بعضٌ على عدم التعرّض إلى تلف النفس في الرحيل ، أو تعقّب حرج أو ضرورة توجب رفع التكليف ، ولم يستبعد البعض الآخر وجوب الهجرة والرحيل عنها حتّى مع الحرج إذا خاف على أهله وأولاده من اللحوق بالكفّار « 2 » .
( انظر : تعرّب )
وقد يتفرّع على ما تقدّم أمران :
الأوّل : البحث في جواز النفي والتغريب في الحدود إلى بلاد الكفر والشرك وعدمه ، فعلى القول بأنّ الانتقال إلى بلاد الكفر والشرك من مصاديق التعرّب بعد الهجرة - وهو حرام - يكون مقتضى القاعدة هو
هامش
( 1 ) صراط النجاة 1 : 451 .
( 2 ) صراط النجاة 2 : 376 ، مع تعليقة التبريزي .