بالجواز ، ثمّ نقل قول الفضل بن شاذان في معنى الخروج ، من أنّ معنى الخروج والإخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها أو تخرج في حاجة لها أو في حقّ بإذن زوجها ، مثل : مأتم وما أشبه ذلك ، وإنّما الخروج والإخراج أن تخرج مراغمة ويخرجها مراغمة ، فهذا الذي نهى اللَّه عنه .
ثمّ نقل كلاماً آخر من الفضل بن شاذان وهو : « أنّ أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيّع قد رخّصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط والرغم ، وأجمعوا على ذلك » ، ثمّ قال : « وحينئذٍ فالقول به [ الجواز ] لا يخلو من قوّة » « 1 » .
نعم ، ورد في الكتاب الكريم جواز إخراج المعتدّة من بيت زوجها لو أتت بفاحشة « 2 » ، وقد اختلف في المراد من الفاحشة المسوّغة للإخراج .
قال المحقّق الحلّي : « هي أن تفعل ما يجب به الحدّ ، فتخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهله » « 3 » ، ونحوه العلّامة الحلّي « 4 » .
وظاهرهما عدم انحصار الفاحشة في المعنى الأوّل .
وكذا يجوز لها الخروج من البيت اضطراراً بلا خلاف فيه « 5 » .
والمدار على مقدار ما تتأدّى به الضرورة « 6 » ، وكذا الحكم في الحجّ الواجب « 7 » .
هذا في المعتدّة من طلاق رجعي ، أمّا المعتدّة من طلاق بائن فهي تعتدّ حيث شاءت « 8 » ، كما ورد في النصوص « 9 » ، أي يجوز لها الخروج من بيت زوجها والانتقال إلى أيّ مكان شاءت .
وكذا المعتدّة عدّة الوفاة فظاهر الأصحاب جواز خروجها عن بيتها
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 331 ، 332 .
( 2 ) الطلاق : 1 .
( 3 ) الشرائع 3 : 42 .
( 4 ) القواعد 3 : 152 .
( 5 ) جواهر الكلام 32 : 334 .
( 6 ) جواهر الكلام 32 : 335 .
( 7 ) جواهر الكلام 32 : 338 .
( 8 ) جواهر الكلام 32 : 339 .
( 9 ) انظر : الوسائل 21 : 519 ، ب 8 من النفقات ، و 22 : 216 ، ب 20 من العدد ، ح 1 .