واختلفوا في مبدأ الأمر وأنّه متى يكون ، فذهب بعضهم إلى أنّ مبدأه ما إذا بلغ الطفل من العمر تسع سنين « 1 » .
وذهب بعضهم إلى أنّ ذلك بعد ما بلغ سبع سنين ، وهذا هو مختار العلّامة الحلّي في المختلف « 2 » .
وذهب بعض الفقهاء إلى أنّ مبدأه في الصلاة ما إذا بلغ من العمر ستّ سنين ، يضرب عليها لعشر « 3 » .
ومنشأ اختلاف الأقوال هو اختلاف الروايات الواردة في أبواب مختلفة :
منها : رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيّام متتابعة فقد وجب عليه صوم شهر رمضان » « 4 » .
ومنها : ما رواه معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : في كم يؤخذ الصبي بالصيام ؟ قال : « ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة ، فإن هو صام قبل ذلك فدعه . . . » « 5 » .
ومنها : ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : في الصبي متى يصلّي ؟ فقال : « إذا عقل الصلاة » ، قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : « لستّ سنين » « 6 » .
ومنها : ما رواه الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام : « . . . فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء سبع سنين . . . » « 7 » .
ومنها : رواية الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل ، فإذا غلبهم العطش والغرث « 8 » أفطروا حتى يتعوّدوا الصوم
هامش
( 1 ) المقنع : 195 . النهاية : 149 . المبسوط 1 : 365 .
( 2 ) المختلف 3 : 351 ، 352 .
( 3 ) الدروس 1 : 138 .
( 4 ) الوسائل 10 : 235 ، ب 29 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 10 : 233 ، ب 29 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 4 : 18 - 19 ، ب 3 من أعداد الصلاة ، ح 2 .
( 7 ) الفقيه 1 : 280 ، ح 861 .
( 8 ) الغرث - بالتحريك - : الجوع . مجمع البحرين 2 : 1311 .