ويطيقوه ، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما أطاقوا من صيام ، فإذا غلبهم العطش أفطروا » « 1 » .
ولا تنافي بين الروايات ؛ إذ هي قابلة للحمل على التدرّج بعد تفاوت قابلية الأطفال من الناحية الجسمية والروحية « 2 » ، كما هو المستفاد من الرواية الأخيرة .
هذا ، وقد عمّم الفقهاء الحكم بالنسبة إلى الصبية أيضاً وإن كانت الروايات خالية عن اسمها ، معلّلين ذلك بأنّ المقتضي في الصبي موجود في الصبية أيضاً « 3 » .
وتوقّف في المسألة المحدّث البحراني ، وقال بأنّه : « من الجائز اختصاص الحكم بالصبي خاصة » « 4 » ، فلا دلالة على إسراء الحكم من الصبي إلى الصبية .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة ، صوم ، عبادة )
ج - أمر الأهل بالصلاة :
نصّ القرآن الكريم على أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يأمر أهله بالصلاة ، قال تعالى :
« وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها »
« 5 » .
وقد ذكر الفقهاء أنّ ذلك على وجه الوجوب « 6 » ؛ حملًا للأمر على ظاهره .
واستظهر بعض الفقهاء وجوبه على غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً من باب الأمر بالتأسّي به صلى الله عليه وآله وسلم ، فيجب على الآخرين أن يأمروا أهلهم بها بالإضافة إلى تأييد ذلك بقوله تعالى « 7 » :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
« 8 » ، وقد قيل في تفسير الآية : يا أيّها الذين آمنوا احفظوا واحرسوا وامنعوا أنفسكم وأهليكم النار بالصبر على طاعة اللَّه وعن معصيته وعن اتّباع الشهوات ، وقوا أهليكم النار بدعائهم إلى الطاعة وتعليمهم الفرائض ونهيهم عن القبائح وحثّهم على أفعال الخير ونهيهم عن الشرّ ، فذلك حقّ على المسلم
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 234 ، ب 29 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 3 .
( 2 ) انظر : هداية الطالب 2 : 249 .
( 3 ) انظر : الحدائق 13 : 180 .
( 4 ) الحدائق 13 : 180 .
( 5 ) طه : 132 .
( 6 ) انظر : كنز العرفان 1 : 63 . مسالك الأفهام ( الفاضل الجواد ) 1 : 131 .
( 7 ) انظر : كنز العرفان 1 : 63 - 64 .
( 8 ) التحريم : 6 .