القول الخامس : التفصيل بين أقسام السبب ، فقيل بالإجزاء في السببية ؛ بمعنى أنّه لا واقع غير مؤدّى الأمارات ، أو السببية بمعنى تبديل الواقع بها وقيامها مقام الواقع ، وعدم الإجزاء في السببية بمعنى المصلحة السلوكية التي التزم بها الشيخ الأنصاري « 1 » .
القول السادس : التفصيل بين الأمارات والأصول ، فذهبوا إلى عدم الإجزاء في الأمارات .
أمّا في الأصول ففيه خلاف ، فذهب بعضهم إلى التفصيل بين قاعدة الحلّ والطهارة واستصحابهما ، فيجزي دون سائر الأصول ، وهو الظاهر من المحقّق الخراساني وتلميذه الأصفهاني « 2 » .
وذهب المحقّق النائيني إلى عدم الإجزاء مطلقاً « 3 » ، وكذا المحقّق العراقي والسيّد الخوئي « 4 » .
فيما ذهب الإمام الخميني إلى الإجزاء مطلقاً ، بلا فرق بين قاعدتي الحلّ والطهارة وغيرهما « 5 » .
والتفصيل في محلّه من علم الأصول .
هامش
( 1 ) انظر : مطارح الأنظار 1 : 138 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 392 - 395 .
( 3 ) فوائد الأصول 1 : 259 .
( 4 ) نهاية الأفكار 1 - 2 : 246 - 254 . المحاضرات 2 : 260 .
( 5 ) تهذيب الأصول 1 : 269 - 272 .