ارتفاع علّة النهي فيفيد الإباحة ، وما لم يعلّق عليه فيفيد الوجوب « 1 » .
4 - إنّه دالّ على رفع الحظر فقط ولا دلالة فيه على شيء في الحال ، فيرجع الحكم بالطبع إلى ما كان عليه قبل الحظر ، فإن كان الوجوب فهو أو الحرمة فهي وهكذا ، وإليه ذهب جماعة من المتقدّمين « 2 » .
5 - إنّه يدلّ على الندب الذي هو أقلّ مراتب الطلب « 3 » .
6 - إنّه لا يفيد أكثر من رفع الحظر ، وأمّا الزائد على ذلك في حدّ الإجمال فيحتاج إلى قرينة . وهو مختار المحقّق الآخوند والسيّد الخوئي « 4 » .
وبالحاجة إلى القرينة يمتاز هذا القول عن القول الرابع ؛ لأنّه تمّ الرجوع فيه إلى ما قبل الحظر ، في حين يرى القول السادس أنّ ما قبل الحظر ليس مرجعاً هنا ، فيحتاج إلى قرينة جديدة .
والتفصيل في مبحث الأوامر من علم الأصول .
4 - إجزاء امتثال الأمر :
لا خلاف بين الاصوليّين في كفاية امتثال الأمر والإتيان بالمأمور به عن التعبّد به مرّةً ثانية ، سواء كان الأمر واقعياً أو اضطرارياً أو ظاهرياً ، وإنّما الخلاف في موضعين :
الأوّل : إجزاء امتثال الأوامر الاضطرارية عن الواقعية ، كإجزاء امتثال الأمر بالتيمّم عن الأمر بالوضوء أو الغسل ، وعدمه .
ومجمل القول فيه أنّه لا إشكال في الإجزاء إذا احرز أنّ الأمر الاضطراري وافٍ بملاك الأمر الواقعي ، كما لا إشكال في الإجزاء إذا كان وافياً ببعض الملاكات ولا يمكن تدارك الباقي منه ، فإنّه يجزي عن الأداء بل وعن القضاء أيضاً .
نعم ، لو كان ما بقي من الملاك واجباً ويمكن تداركه فلا يجزي حينئذٍ .
هامش
( 1 ) انظر : هداية المسترشدين 1 : 663 .
( 2 ) انظر : الذريعة ( الشريف المرتضى ) 1 : 73 . العدّة 1 : 183 .
( 3 ) انظر : هداية المسترشدين 1 : 663 .
( 4 ) كفاية الأصول : 77 . المحاضرات 2 : 205 - 206 .