تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
هذا فيما لم يقيّد الأمر الاضطراري باستيعاب العذر لتمام الوقت ، وأمّا إذا كان الأمر الاضطراري مقيّداً به ، فلو أتى بالعمل في أوّل الوقت ثمّ ارتفع عذره في الأثناء فلا يجزي بلا إشكال . وأمّا إذا لم يرتفع عذره في الأثناء فلا مجال للإعادة ؛ إذ المفروض أنّه استمرّ عذره إلى آخر الوقت ، ولكن هل يجب عليه القضاء أم لا ؟ فيه بحث « 1 » . والتفصيل في محلّه . الموضع الثاني : إجزاء امتثال الأوامر الظاهرية عن الواقعية . والمراد بالأوامر الظاهرية مؤدّيات الأمارات الشرعية والأصول العملية ، فلو أتى المكلّف بوظيفته الشرعية وفقاً للحجّة الظاهرية ، فهل يجزي ذلك عن الوظيفة الواقعية فيما لو خالفت الحجّة الشرعية الواقع ولم تطابقه ؟ فيه خلاف على أقوال قد أنهاها السيّد الخوئي إلى ستّة « 2 » : الأوّل : إجزاء الأوامر الظاهرية عن الأوامر الواقعية مطلقاً من دون فرق بين الأمارات والأصول . وهذا القول يظهر من السيّد البروجردي « 3 » . القول الثاني : عدم الإجزاء مطلقاً ، وقد مال إليه بعض الاصوليّين « 4 » . القول الثالث : التفصيل بين كشف الخلاف بالعلم الوجداني فلا يجزي عن الواقع ، وبين كشف الخلاف بالحجّة الشرعية - كخبر الثقة - فيجزي عنه . نقله السيّد الخوئي ولم يعلم القائل به « 5 » . القول الرابع : التفصيل بين حجّية الأمارات على نحو السببية التي معناها قيام الأمارات مقام الواقع وتبديل الواقع وفق مؤدّى الأمارة فيجزي عن الواقع ، وبين حجّية الأمارات على نحو الطريقية فلا يجزي عنه « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : كفاية الأصول : 85 . فوائد الأصول 1 : 244 . تهذيب الأصول 1 : 264 . المحاضرات 2 : 230 . منتقى الأصول 2 : 23 - 24 . ( 2 ) انظر : المحاضرات 2 : 253 . ( 3 ) انظر : نهاية الأصول 1 : 138 . ( 4 ) انظر : بحوث في علم الأصول 2 : 157 - 172 . ( 5 ) انظر : المحاضرات 2 : 253 . ( 6 ) انظر : المحاضرات 2 : 253 .