امتهان
أوّلًا - التعريف :
تستعمل كلمة امتهان في اللغة بمعنيين :
أحدهما : الاحتراف في الشيء ، يقال : امتهنه ، إذا استعمله للمهنة « 1 » .
الثاني : الابتذال والاحتقار « 2 » ، يقال : امتهن الشيء ، أي احتقره وابتذله « 3 » ، وامتهنته ، أي ابتذلته « 4 » ، وامتهنوني : ابتذلوني في الخدمة « 5 » .
وقد استعملها الفقهاء في نفس المعنيين المتقدّمين .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
أمّا الامتهان الذي يعني الاحتراف ، فيراجع في مصطلح ( احتراف ) ، وأمّا الامتهان بالمعنى الثاني فيمكن مراجعة الكثير من أحكامه في مصطلحات مختلفة ، مثل : ( ابتذال ، استخفاف ، إهانة ، هتك ) وغيرها .
ونورد هنا ما تعرّض له الفقهاء بعنوان الامتهان علّةً لتحريم أو كراهة وذلك كالتالي :
1 - صرّح الفقهاء بحرمة تنجيس المساجد ؛ لما فيه من الامتهان « 6 » ، ولمنافاته قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » « 7 » .
والذي يفهم من الأحكام المرتبطة بالمساجد لزوم احترامها وتكريمها وتعظيمها ، الأمر الذي لا ينسجم مع تنجيسها .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : مسجد )
2 - أطلق جماعة المنع من اغتسال المعتكف في المسجد من الجنابة والاستحاضة ؛ لما فيه من الامتهان المنافي
هامش
( 1 ) العين 4 : 61 .
( 2 ) الصحاح 6 : 220 .
( 3 ) النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 376 .
( 4 ) المصباح المنير : 583 .
( 5 ) لسان العرب 13 : 211 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 155 . الروض 2 : 634 . المدارك 4 : 399 . الذخيرة : 250 . الحدائق 7 : 277 .
( 7 ) الوسائل 5 : 229 ، ب 24 من أحكام المساجد ، ح 2 .