ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يبحث عن الأمر في كلّ من علمي الأصول والفقه ، وذلك باعتبار اختلاف جهات البحث ، إذاً تنقسم بحوثه إلى قسمين : أصولي ، وفقهي .
الأوّل - الأمر عند الاصوليّين :
تعرّض الاصوليّون للأمر ضمن أبحاث متنوّعة في مباحث الألفاظ ، ونتعرّض لأهمّها إجمالًا فيما يلي ، ونترك تفاصيلها إلى محلّها من علم الأصول :
1 - أقسام الأمر :
قسّم الاصوليّون الأمر بتقسيمات متعدّدة أبرزها :
أ - التعبّدي والتوصّلي :
والمراد بالتعبدي : الواجبات التي لا يسقط أمرها إلّابإتيانها قربة إلى اللَّه تعالى كالصلاة والصوم .
والمراد بالتوصّلي : الواجبات التي يسقط أمرها بمجرّد وجودها وإن لم يقصد بها التقرّب إلى اللَّه سبحانه .
ب - التعييني والتخييري :
والمراد بالتعييني : الواجب الذي تعلّق الطلب بخصوصه وليس له عدل في مقام الامتثال كالصلاة .
وأمّا التخييري فهو ما كان له عدل وبديل في عرضه ولم يتعلّق الطلب بخصوصه كوجوب الصوم أو الإطعام في كفّارة شهر رمضان .
ج - العيني والكفائي :
والمراد بالعيني : ما تعلّق الأمر فيه بكلّ مكلّف بنفسه دون أن يسقط بفعل الغير له .
وأمّا الكفائي فهو ما كان المطلوب فيه حصول الفعل من أيّ مكلّف كان ، فوجوبه ثابت في عهدة كلّ مكلّف لكن يكفي الفعل من بعضهم حتى يسقط عن الآخرين « 1 » .
د - المولوي والإرشادي :
والمراد بالمولوي : الأمر الذي هو إنشاء بعث وتكليف من قبل الشارع بفعل أو ترك فيجب اتّباعه وامتثاله .
هامش
( 1 ) أصول الفقه ( المظفر ) : 85 - 86 .