لاحترام المسجد وإن أمكن الغسل فيه على وجه لا تتعدّى النجاسة معه إلى المسجد « 1 » .
( انظر : مسجد )
3 - ذكر بعض الفقهاء أنّه يكره للزوج النوم بين الزوجتين الحرّتين ؛ لما فيه من الامتهان لهما وممّا لا يليق بالحرائر ، بخلاف الأمتين فلا امتهان بالنسبة إليهما « 2 » .
والظاهر أنّ المقصود بالامتهان ما لا يبلغ حدّ إهانة المؤمن أو يتعنون بعنوان محرّم آخر .
( انظر : نكاح )
4 - ذكر بعض الفقهاء أنّه يكره تولّي ذوي المروءات المنازعات بأنفسهم ؛ لما يتضمّن من الامتهان والوقوع فيما يكره « 3 » ، كما روي أنّ عليّاً عليه السلام وكّل عقيلًا في الخصومة ، وقال : « إنّ للخصومة قحماً « 4 » ، وإنّ الشيطان ليحضرها ، وإنّي لأكره أن أحضرها » « 5 » .
ويمكن الاستناد هنا أيضاً للنصوص العامة المرشدة إلى ضرورة حفظ الإنسان كرامته وسمعته ومكانته وعدم تعريض المؤمن نفسه لما يكره وما يجلب له التهمة أو الغيبة أو مظنة السوء . وتفصيله في محلّه .
( انظر : مروءة )
5 - ذكر بعض الفقهاء أنّه ينبغي ترك الحلف بالقرآن والكعبة والأنبياء عليهم السلام من دون وفاء ؛ لما فيه من الامتهان بشأنها بنحو قد يبلغ مرتبة التحريم « 6 » .
والظاهر أنّ المقصود من ذلك أنّه عندما لا يفي الحالف بحلفه فإنّ ذلك يعني وكأنّه لا يحترم ذلك الشيء الذي أقسم به ؛ لأنّ القسم يعبّر عن تعظيم المقسَم به ، وهذا ما يجعل الحلف بالمقدّسات كلّها بلا وفاء ولا سيما مع التكرار مرجوحاً .
( انظر : حلف )
هامش
( 1 ) الغنائم 6 : 224 . جواهر الكلام 17 : 180 - 181 .
( 2 ) جامع المقاصد 13 : 198 . نهاية المرام 1 : 323 . المفاتيح 2 : 287 . كشف اللثام 7 : 350 .
( 3 ) الروضة 4 : 377 . المسالك 5 : 265 . الرياض 9 : 256 .
( 4 ) القُحم : المهالك ، والأمور العظام التي لا يركبها كلّ أحد ، وللخصومة قُحم ، أي أنّها تقحم بصاحبها على ما لا يريده . لسان العرب 11 : 47 .
( 5 ) المغني ( ابن قدامة ) 5 : 205 .
( 6 ) المنهاج ( سعيد الحكيم ) 3 : 125 .