الإبل والبقر والخيل ونحوها ، وإلّا لم يجز « 1 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : صيد ، لقطة )
رابعاً - قاعدة ( الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) :
وهي قاعدة عقلية معروفة بين المتكلّمين والحكماء ، ثمّ وردت في كلمات الفقهاء والأصوليين أيضاً ، واستندوا إليها في حلّ بعض الإشكالات الأصولية أو الفقهية كما سيأتي شرحه .
1 - مفاد القاعدة :
قاعدة ( الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) من القواعد المسلّمة وتستعمل في مقامين « 2 » :
أ - مفهومها الكلامي :
وترد في علم الكلام بصدد دفع مقولة الأشاعرة القائلين بالجبر وعدم اختيار العبد .
وحاصل مقولتهم : أنّ الفعل الصادر من المبدأ ممكن بالضرورة ، فإن وجدت علّته ، فهو ضروري الوجود ؛ لاستحالة تخلّف العلّة عن معلولها ، وإلّا فهو ضروريّ العدم ؛ لاستحالة وجود الممكن بلا علّة « 3 » .
وبعبارة أخرى : كلّ فعل من الأفعال بما أنّه ممكن الوجود يحتاج في وجوده إلى العلّة ، وهي إمّا موجودة أو معدومة ، فعلى الأوّل يجب وجوده ، وعلى الثاني يمتنع ، وعليه فلا يكون فعل من الأفعال اختيارياً « 4 » .
وأجيب عن ذلك بأنّ اختيار العبد بما أنّه جزء أخير من علّة وجود الفعل ، فوجوبه وامتناعه الناشئان عن اختيار العبد للفعل أو الترك لا ينافي كون الفعل اختيارياً ، بل يؤكّده « 5 » .
وبتعبير آخر : إنّ الفعل الاختياري يستحيل وجوده بلا اختيار وإرادة ، فإذا أعمل الفاعل قدرته في الفعل ففعل يكون صدور هذا الفعل عن اختيار ، ووجوب الفعل بعد الاختيار غير منافٍ للاختيار ، بل
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 38 : 233 ، 240 ، 242 .
( 2 ) انظر : أجود التقريرات 1 : 219 . فقه الصادق 9 : 181 .
( 3 ) انظر : أجود التقريرات 1 : 219 .
( 4 ) انظر : فقه الصادق 9 : 181 .
( 5 ) انظر : أجود التقريرات 1 : 219 .