تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الإبل والبقر والخيل ونحوها ، وإلّا لم يجز « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : صيد ، لقطة )

رابعاً - قاعدة ( الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) :

وهي قاعدة عقلية معروفة بين المتكلّمين والحكماء ، ثمّ وردت في كلمات الفقهاء والأصوليين أيضاً ، واستندوا إليها في حلّ بعض الإشكالات الأصولية أو الفقهية كما سيأتي شرحه .

1 - مفاد القاعدة :

قاعدة ( الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) من القواعد المسلّمة وتستعمل في مقامين « 2 » :

أ - مفهومها الكلامي :

وترد في علم الكلام بصدد دفع مقولة الأشاعرة القائلين بالجبر وعدم اختيار العبد . وحاصل مقولتهم : أنّ الفعل الصادر من المبدأ ممكن بالضرورة ، فإن وجدت علّته ، فهو ضروري الوجود ؛ لاستحالة تخلّف العلّة عن معلولها ، وإلّا فهو ضروريّ العدم ؛ لاستحالة وجود الممكن بلا علّة « 3 » . وبعبارة أخرى : كلّ فعل من الأفعال بما أنّه ممكن الوجود يحتاج في وجوده إلى العلّة ، وهي إمّا موجودة أو معدومة ، فعلى الأوّل يجب وجوده ، وعلى الثاني يمتنع ، وعليه فلا يكون فعل من الأفعال اختيارياً « 4 » . وأجيب عن ذلك بأنّ اختيار العبد بما أنّه جزء أخير من علّة وجود الفعل ، فوجوبه وامتناعه الناشئان عن اختيار العبد للفعل أو الترك لا ينافي كون الفعل اختيارياً ، بل يؤكّده « 5 » . وبتعبير آخر : إنّ الفعل الاختياري يستحيل وجوده بلا اختيار وإرادة ، فإذا أعمل الفاعل قدرته في الفعل ففعل يكون صدور هذا الفعل عن اختيار ، ووجوب الفعل بعد الاختيار غير منافٍ للاختيار ، بل
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 38 : 233 ، 240 ، 242 . ( 2 ) انظر : أجود التقريرات 1 : 219 . فقه الصادق 9 : 181 . ( 3 ) انظر : أجود التقريرات 1 : 219 . ( 4 ) انظر : فقه الصادق 9 : 181 . ( 5 ) انظر : أجود التقريرات 1 : 219 .