السلعة لانتظار زيادة القيمة « 1 » .
وكذا غير ذلك من الأمثلة المتفرّقة في أبواب الفقه .
وقد يكون الامتناع مستحبّاً ، كما ذهب بعض الفقهاء إلى استحباب الامتناع من الحقنة للصائم ؛ لأنّها تصل إلى الجوف « 2 » .
ومنه أيضاً : الامتناع من أخذ جوائز الظالمين ، فإنّه أولى إذا أمكنه ذلك « 3 » .
وكذا تأخير امتناع صاحب الطعام ورفع اليد عن الأكل « 4 » .
وأمثلة ذلك أيضاً كثيرة تذكر في مواطنها .
وقد يكون الامتناع مكروهاً كامتناع الفقير من قبول الزكاة ، فإنّه يكره لمستحقّ الزكاة الامتناع من أخذها مع حاجته « 5 » ، بل قد يحرم « 6 » .
وقد يكون الامتناع جائزاً بمعناه الخاص ، وهو الإباحة ، وأمثلته كثيرة بعدد المباحات في الشريعة ، ومن ذلك ما ذكره الفقهاء من أنّ للمرأة الامتناع من التمكين قبل الدخول حتى تقبض المهر « 7 » ، إلّاأن يكون المهر مؤجّلًا ، فلا يجوز لها الامتناع وإن حلّ الأجل .
أو أنّ للعامل في المضاربة الامتناع عن العمل في أيّ وقت « 8 » ، أو أنّ من عليه حقّ فله الامتناع من التسليم إلى المستحقّ ووكيله إلّابالإشهاد « 9 » .
وأمثلة ذلك كثيرة يبحث عنها في مواطنها .
ويشار هنا إلى أنّ جعل الامتناع واجباً أو محرّماً أو غير ذلك قد يكون مقصوداً على نحو الجدّ في كلمات الفقهاء في بعض الموارد ، إلّاأنّه قد يراد منه الترك لا الكفّ بوصفه خصوصية وجودية زائدة ، فلابدّ من ملاحظة الموارد في هذه الحال .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 13 ، م 46 .
( 2 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 3 : 281 .
( 3 ) المنتهى 2 : 1026 ( حجرية ) .
( 4 ) مستند الشيعة 15 : 246 .
( 5 ) التحرير 1 : 417 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 432 .
( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 281 ، م 1362 .
( 8 ) هداية العباد 2 : 28 .
( 9 ) الإرشاد 1 : 420 .