تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
السلعة لانتظار زيادة القيمة « 1 » . وكذا غير ذلك من الأمثلة المتفرّقة في أبواب الفقه . وقد يكون الامتناع مستحبّاً ، كما ذهب بعض الفقهاء إلى استحباب الامتناع من الحقنة للصائم ؛ لأنّها تصل إلى الجوف « 2 » . ومنه أيضاً : الامتناع من أخذ جوائز الظالمين ، فإنّه أولى إذا أمكنه ذلك « 3 » . وكذا تأخير امتناع صاحب الطعام ورفع اليد عن الأكل « 4 » . وأمثلة ذلك أيضاً كثيرة تذكر في مواطنها . وقد يكون الامتناع مكروهاً كامتناع الفقير من قبول الزكاة ، فإنّه يكره لمستحقّ الزكاة الامتناع من أخذها مع حاجته « 5 » ، بل قد يحرم « 6 » . وقد يكون الامتناع جائزاً بمعناه الخاص ، وهو الإباحة ، وأمثلته كثيرة بعدد المباحات في الشريعة ، ومن ذلك ما ذكره الفقهاء من أنّ للمرأة الامتناع من التمكين قبل الدخول حتى تقبض المهر « 7 » ، إلّاأن يكون المهر مؤجّلًا ، فلا يجوز لها الامتناع وإن حلّ الأجل . أو أنّ للعامل في المضاربة الامتناع عن العمل في أيّ وقت « 8 » ، أو أنّ من عليه حقّ فله الامتناع من التسليم إلى المستحقّ ووكيله إلّابالإشهاد « 9 » . وأمثلة ذلك كثيرة يبحث عنها في مواطنها . ويشار هنا إلى أنّ جعل الامتناع واجباً أو محرّماً أو غير ذلك قد يكون مقصوداً على نحو الجدّ في كلمات الفقهاء في بعض الموارد ، إلّاأنّه قد يراد منه الترك لا الكفّ بوصفه خصوصية وجودية زائدة ، فلابدّ من ملاحظة الموارد في هذه الحال .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 13 ، م 46 . ( 2 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 3 : 281 . ( 3 ) المنتهى 2 : 1026 ( حجرية ) . ( 4 ) مستند الشيعة 15 : 246 . ( 5 ) التحرير 1 : 417 . ( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 432 . ( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 281 ، م 1362 . ( 8 ) هداية العباد 2 : 28 . ( 9 ) الإرشاد 1 : 420 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 73 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )