2 - الامتناع بمعنى تعذّر الحصول :
قد يكون الامتناع - بمعنى تعذّر الحصول وعدم الإمكان - عقليّاً وآخر شرعيّاً ، فإنّ امتناع بيع امّ الولد على بعض الوجوه « 1 » ، أو الاعتكاف جنباً مع القدرة على الغسل يعدّ امتناعاً شرعيّاً « 2 » .
وأمّا امتناع الكون في غير الحيّز أو الجمع بين الضدّين فهو امتناع عقلي « 3 » .
وقد يكون أيضاً الممتنع عادةً كنذر الصعود إلى السماء « 4 » .
والخلاصة في كلماتهم أنّه لا يجوز التكليف بالممتنع عقلًا ؛ لأنّه تكليف بغير المقدور ، وهو محال .
كما ذكروا أنّ الممتنع شرعاً كالممتنع عقلًا ، وأمّا الممتنع عادةً فإن كان بحيث لا يقدر عليه دخل في التكليف بغير المقدور ، وإن كان بحيث يقدر عليه لكن بمشقّة شديدة جدّاً شملته قاعدة ( لا حرج ) وأمثالها .
وتفصيله في علم الأصول .
( انظر : قدرة )
3 - الامتناع بمعنى التقوّي على الفرار وعدم الأخذ :
يبحث الفقهاء عن الامتناع بهذا المعنى في باب الصيد ، حيث يقولون في تعريفه : إنّ المراد منه معنيان : أحدهما : إثبات اليد على الحيوان الممتنع بالأصالة ، والثاني : إزهاق روحه بالآلة المعتبرة فيه من غير ذبح ، وعليه فيعتبر في جواز الصيد كون الحيوان ممتنعاً « 5 » .
فلو كان عاجزاً عن الامتناع لا يجوز تذكيته بآلات الصيد المعروفة ؛ لأنّه بذلك خارج عن صدق الصيد « 6 » .
والحديث عن الامتناع بهذا المعنى يجري في لقطة الحيوان حيث ذكروا أنّ الحيوان لو كان لا يقوى على الامتناع من السباع جاز أخذه كالشاة وصغار
هامش
( 1 ) الرياض 11 : 254 .
( 2 ) الرياض 11 : 493 .
( 3 ) الرياض 11 : 492 - 493 .
( 4 ) الرياض 11 : 492 .
( 5 ) انظر : الرياض 7 : 234 - 235 . مستند الشيعة 15 : 324 - 325 ، 341 .
( 6 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 362 .