امتناع
أوّلًا - التعريف :
الامتناع - لغة - : مصدر امتنع ، يقال : امتنع من الأمر ، إذا كفّ عنه .
وامتنع الشيء ، أي تعذّر حصوله ، في مقابل الإمكان عقلًا أو شرعاً ، وفي مقابل الوجوب بالمعنى العقلي والفلسفي .
ويقال أيضاً : امتنع بقومه ، إذا تقوّى بهم . وهو في منعة ، أي في عزّ قومه ، فلا يقدر عليه من يريده « 1 » .
ويستعمل في الفقه بنفس معانيه اللغوية .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الإباء :
وهو شدّة الامتناع ، وعليه فكلّ إباء امتناع دون العكس .
ويدلّ عليه قوله تعالى :
« وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ »
« 2 » ، وكذا قوله تعالى :
« إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ »
« 3 » ، فإنّ المراد شدّة الامتناع في المقامين « 4 » .
ومن ذلك تعبير : العمومات الآبية عن التخصيص في الآيات والأخبار ، وهو تعبير يجري على لسان الفقهاء والأصوليين قاصدين منه شدّة امتناع العام عن قبول التخصيص وعروضه عليه .
2 - المحال :
وهو - على ما قال بعض العلماء - ما لا يجوز كونه ولا تصوّره ، مثل قولك : الجسم أسود أبيض في حال واحدة ، والممتنع - في مقابل الممكن - : ما لا يجوز كونه ويجوز تصوّره في الوهم ، وذلك مثل قولك للرجل : عش أبداً ، فيكون هذا من الممتنع ؛ لأنّ الرجل لا يعيش أبداً مع جواز تصوّر ذلك في الوهم « 5 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تتعلّق بالامتناع أحكام تكليفية ووضعية تختلف باختلاف متعلّقه ، وهي
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير : 580 - 581 . مجمع البحرين 3 : 1724 ، 1725 . المعجم الوسيط 2 : 888 .
( 2 ) التوبة : 32 .
( 3 ) البقرة : 34 .
( 4 ) معجم الفروق اللغوية : 8 .
( 5 ) معجم الفروق اللغوية : 484 .