الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّابه ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . . . » « 1 » .
بل يمكن تخريج ذلك - كما تقدّم - على القاعدة أيضاً ، من حيث إنّ الضرورات تقدّر بقدرها فما زاد يظل تحت عمومات الإلزام من وجوبٍ أو حرمة .
( انظر : اضطرار )
3 - الامتلاء لمن يجوز له الإفطار :
يكره للمسافر في شهر رمضان - بل كلّ من يجوز له الإفطار - التملّي من الطعام والشراب « 2 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 3 » .
ولكن حكي عن أبي الصلاح القول بالحرمة « 4 » ، كما ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة التملّي أيضاً في خصوص ذي العطاش « 5 » .
والمستند في الحكم بالكراهة عندهم هو صحيحة ابن سنان التي ينهى فيها الإمام عليه السلام المسافر في شهر رمضان عن الجماع ، ويشير في آخرها بقوله : « . . . وإنّي إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلّا القوت وما أشرب إلّاالريّ » « 6 » .
أمّا المستند للقول بالحرمة في خصوص ذي العطاش فهو خبر عجلان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه ، قال : « يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يروى » « 7 » . على أساس أنّه يفيد حكماً عاماً للمفطر في شهر رمضان أن يقتصر على مقدار الضرورة .
ونوقش بحمله على الكراهة ؛ جمعاً بينه وبين إطلاق الرخصة في الإفطار ، مع عدم كونه بحكم الصائم حتى يقتصر معه على مقدار الضرورة « 8 » .
( انظر : صوم )
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 99 ، 100 ، ب 1 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 2 ) القواعد 1 : 383 . جامع المقاصد 3 : 85 . المدارك 6 : 301 . مستند الشيعة 10 : 389 . جواهر الكلام 17 : 154 - 155 . العروة الوثقى 3 : 625 .
( 3 ) المسالك 2 : 87 .
( 4 ) حكاه عنه في جواهر الكلام 17 : 155 . وانظر : الكافي في الفقه : 182 .
( 5 ) المعتبر 2 : 718 . مجمع الفائدة 5 : 325 .
( 6 ) الوسائل 10 : 206 ، ب 13 ممّا يصحّ منه الصوم ، ح 5 .
( 7 ) الوسائل 10 : 214 ، ب 16 ممّا يصحّ منه الصوم ، ح 1 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 17 : 155 .