1 - الامتلاء من الأكل والشرب :
يكره التملّي من الطعام والشراب مطلقاً « 1 » ، وقد يكون حراماً ، كما إذا وصل إلى حدّ الإضرار المحرّم بالنفس « 2 » .
والمستند في ذلك عمومات حرمة الإضرار بالنفس ، مضافاً لعدّة روايات خاصّة :
منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لي : « يا أبا محمّد ، إنّ البطن ليطغى من أكله ، وأقرب ما يكون العبد من اللَّه إذا خفّ بطنه ، وأبغض ما يكون العبد من اللَّه إذا امتلأ بطنه » « 3 » .
ومنها : رواية صالح النيلي عنه عليه السلام أيضاً قال : « ليس بدّ لابن آدم من أكلة يقيم بها صلبه ، فإذا أكل أحدكم طعاماً فليجعل ثلث بطنه للطعام ، وثلث بطنه للشراب ، وثلث بطنه للنفس ، ولا تَسمّنوا تَسَمُّنَ الخنازير للذبح » « 4 » .
ومنها : رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ما من شيء أبغض إلى اللَّه عزّوجلّ من بطن مملوء » « 5 » .
( انظر : أكل )
2 - الامتلاء عند الاضطرار إلى الطعام :
إذا اضطرّ الإنسان إلى طعام أو شراب جاز له تناوله إذا كان حراماً عليه من دون الاضطرار ؛ وذلك لقاعدة أنّ الضرورات تبيح المحظورات ، لكن بمقدار ما يرفع حالة الاضطرار .
من هنا أفتى الفقهاء بعدم جواز أكل الميتة إلّاعند الاضطرار وخوف تلف النفس ، فإذا خيف ذلك يؤكل منها بقدر ما يمسك الرمق - وهو بقيّة الحياة - ولا يجوز الامتلاء منها « 6 » .
واستدلّ لذلك بما رواه المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - : « . . . وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه ، وحرّمه عليهم ، ثمّ أباحه للمضطرّ وأحلّه له في
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 232 . الروضة 7 : 363 . مستند الشيعة 15 : 259 . جواهر الكلام 36 : 461 .
( 2 ) اللمعة : 239 . الروضة 7 : 364 . مستند الشيعة 15 : 260 . جواهر الكلام 36 : 465 .
( 3 ) الوسائل 24 : 239 ، ب 1 من آداب المائدة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 24 : 240 ، ب 1 من آداب المائدة ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 24 : 248 ، ب 4 من آداب المائدة ، ح 2 .
( 6 ) النهاية : 586 . المختلف 8 : 337 - 338 . جواهر الكلام 36 : 426 - 428 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 377 ، م 24 .