غير معيّن - كالمنتشرين - فنفقته في كسبه إن كان ذا كسب ، وإلّا ففي بيت المال » « 1 » .
وفرّع الشهيد الثاني المسألة على مالك الوقف ، فإن جعلناه للموقوف عليهم ففي نفقته وجهان : الأوّل في كسبه ، والثاني - وهو الأقوى - على الموقوف عليه ؛ لأنّه ملكه ، والنفقة تابعة للملك . وإذا قلنا بأنّ ملكه للَّهتعالى فيبنى على أنّ نفقة مستحقّ المنافع كالأجير الخاص والموصى بخدمته على مستحقّها أم لا ؟ فإن جعلت عليه فهي على الموقوف عليه أيضاً ، وإلّا ففي كسبه ، فإن تعذّر ففي بيت المال ، ثمّ قال : « ويحتمل كونها في بيت المال مطلقاً على القول بكون المالك هو الواقف ، فالنفقة على الموقوف عليه على الأوّل ، وعلى الواقف على الثاني ، فإن تعذّر - لإعسارٍ أو غيره - ففي كسبه ، فإن قصر ففي بيت المال ، ويحتمل تقديم كسبه ، وتقديم بيت المال » « 2 » .
وفي نفقة العين المنتفع بها بعقد لازم وبعوض كالإجارة قال البعض بوجوبها على المستأجر « 3 » ، وهو ظاهر كلام آخرين « 4 » .
وجزم آخرون بوجوبها على المالك « 5 » ؛ وذلك لتبعية النفقة للملك .
بل يمكن حمل عبارة الشرائع : « يجب على المستأجر سقي الدابّة وعلفها ، ولو أهمل ضمن » « 6 » على إرادة السقي والعلف البدني لا المالي ، الذي هو واجب على المالك ، كما ذكره المحقّق النجفي « 7 » .
نعم ، قد تجب نفقة العين المنتفع بها على المنتفع إذا اشترط عليه ذلك ضمن العقد ، سواءً كان الانتفاع مقابل عوض أم كان مجّانياً .
سابعاً - انتهاء حقّ الانتفاع :
المراد من إنهاء حقّ الانتفاع وقف الانتفاع وآثاره بإرادة وقصد من قبل شخص المنتفع أو من قبل مالك العين
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 9 : 74 .
( 2 ) المسالك 5 : 382 .
( 3 ) الشرائع 2 : 187 .
( 4 ) الإرشاد 1 : 425 .
( 5 ) التذكرة 2 : 318 ( حجرية ) . المسالك 5 : 223 . مجمع الفائدة 10 : 71 . كفاية الأحكام 1 : 662 .
( 6 ) الشرائع 2 : 187 .
( 7 ) جواهر الكلام 27 : 321 .